ولأنه يمكن أن ينتهي السكين إلى العظم فيتساويان ، فيتحقق القصاص .
قال : ولا قصاص في بقية الشجاج لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيها لأنه لا حد ينتهي السكين إليه ، ولأن فيما فوق الموضحة كسر العظم ولا قصاص فيه . وهذه رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال محمد في " الأصل " - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو ظاهر الرواية - : يجب القصاص فيما قبل الموضحة ؛ لأنه يمكن اعتبار المساواة فيه ، إذ ليس فيه كسر العظم ، ولا خوف هلاك غالب فيسبر غورها بمسبار ، ثم تتخذ حديدة بقدر
شرح
وأخرج البيهقي ، عن عطاء قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا طلاق قبل ملك ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات » . وهو مرسل .
وأخرج عبد الرزاق في " مصنفه " عن الحسن وعمر بن عبد العزيز - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عنهم « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقض فيما دون الموضحة بشيء » ، م : ( ولأنه يمكن أن ينتهي السكين إلى العظم فيتساويان ، فيتحقق القصاص ) ش : لأن عند المساواة تتحقق المماثلة ، فيتحقق القصاص لأن عند المساواة تتحقق المماثلة ، فيتحقق الاستيفاء .
[ القصاص فيما قبل الموضحة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا قصاص في بقية الشجاج لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيها ) ش : أي في بقية الشجاج م : ( لأنه لا حد ينتهي السكين إليه ) ش : فلا يوجد المساواة م : ( ولأن فيما فوق الموضحة كسر العظم ولا قصاص فيه ) ش : أي في العظم .
م : ( وهذه ) ش : أي المذكور . م : ( رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواها الحسن عنه وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله .
م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصل ) ش : أي " المبسوط " م : ( وهو ظاهر الرواية : يجب القصاص فيما قبل الموضحة ) ش : أي دون الموضحة في الأثر كالسمحاق ونحوه .
وفي " الكافي " : هذا هو الصحيح ، لظاهر قَوْله تَعَالَى : { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } [ المائدة : 45 ] . ويمكن اعتبار المساواة كما ذكره في المتن ، وهو قول مالك م : ( لأنه يمكن اعتبار المساواة فيه ، إذ ليس فيه كسر العظم ، ولا خوف هلاك غالب فيسبر غورها بمسبار ) .
ش : يقال : سبرت الجرح أسبره إذا نظرت ما غوره ، والمسبار ، بكسر الميم ما يسبر به الجرح ، والتسبار مثله . وكل أمر رزوته فقد سبرته واستبرته . كذا في " الصحاح " قوله : رزوته بالراء ثم بالزاي قاله الجوهري رزوته أروزه روازة أي خبرته وخبرته م : ( ثم تتخذ حديدة بقدر