ولأن في قطع الكل تفويت جنس المنفعة وفيه دية كاملة ، وهي عشر فتنقسم الدية عليها . قال : والأصابع كلها سواء لإطلاق الحديث ، ولأنها سواء في أصل المنفعة فلا تعتبر الزيادة فيه كاليمين مع الشمال ، وكذا أصابع الرجلين لأنه يفوت بقطع كلها منفعة المشي فتجب الدية كاملة ثم فيهما عشر أصابع فتنقسم الدية عليها أعشارا
شرح
- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، أخرجه أبو داود والنسائي - رحمهما الله - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الأصابع سواء في كل أصبع عشر من الإبل » ومنهم ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أخرجه عنه الترمذي قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « دية أصابع اليدين والرجلين سواء عشرة من الإبل في كل أصبع » وقال : حديث حسن صحيح غريب .
ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه ابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الأصابع كلها سواء في كل أصبع واحد عشر من الإبل » م : ( ولأن في قطع الكل تفويت جنس المنفعة وفيه دية كاملة ، وهي عشر فتنقسم الدية عليها ) ش : أعشارا أي على الأصابع عشرا في كل أصبع عشر من الإبل
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( والأصابع كلها سواء ) ش : أي أصابع اليدين وأصابع الرجلين كلها سواء م : ( لإطلاق الحديث ) ش : المذكور ، وهو مذهب علي " وعبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . ولا نعلم فيه خلافا إلا رواية عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قضى في الإبهام بثلاثة عشر إبلًا ، وفي التي تليها اثني عشر ، وفي الوسطى بعشرة وفي التي تليها تسعة وفي الخنصر ستة . وروي عنه كقول العامة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
م : ( ولأنها ) ش : أي ولأن الأصابع م : ( سواء في أصل المنفعة فلا تعتبر الزيادة فيه ) ش : أي في البعض م : ( كاليمين مع الشمال ) ش : يعني هما سواء في إيجاب الحكم حيث تجب الدية فيهما على السواء ، وإن كانت منفعة اليمين أكثر م : ( وكذا أصابع الرجلين لأنه يفوت بقطع كلها منفعة المشي فتجب الدية كاملة ثم فيهما ) ش : أي في الرجلين م : ( عشر أصابع فتنقسم الدية عليها أعشارا )