مائة من الإبل أرباعا : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة . وقال محمد والشافعي - رحمهما الله - : أثلاثا ، ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ثنية كلها خلفات في بطونها أولادها ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا ، وفيه مائة
شرح
وغيره لم يذكر أبو يوسف سهو القلم عن صاحب " الهداية " أو عن الكاتب . وقال الكاكي : الاقتصار على قول أبي حنيفة مخالف لعامة روايات الكتب من " المباسيط " و " الجوامع " و " الأسرار " و " الإيضاح " ، فإن المذكور فيها عن أبي حنيفة وأبي يوسف . وثبت في بعض النسخ عند أبي حنيفة وأبي يوسف موافقًا لعامة الروايات .
م : ( مائة من الإبل أرباعا ) ش : أي من حيث الأرباع ، وبين ذلك بقوله : م : ( خمس وعشرون بنت مخاض ) ش : بنت منصوب ؛ لأنه مميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين يجيء منصوبًا . وبنت مخاض هي التي طعنت في السنة الثانية . سميت بها ؛ لأن أمها صارت ذات مخاض بأخرى .
م : ( وخمس وعشرون بنت لبون ) ش : وهي التي طعنت في السنة الثالثة ، سميت بها لأن أمها تلد أخرى ، ولبون : ذات لبن .
م : ( وخمس وعشرون حقة ) ش : وهي التي طعنت في السنة الرابعة ، وحق لها أن تركب وتحمل .
م : ( وخمس وعشرون جذعة ) ش : وهي التي طعنت في السنة الخامسة ، سميت به لمعنى في أسنانها يعرفه أرباب الإبل ، وهي أكبر سن يؤخذ في الزكاة .
م : ( وقال محمد والشافعي - رحمهما الله - : أثلاثا ، ثلاثون جذعة ، وثلاثون حقة ، وأربعون ثنية ) ش : وهي التي طعنت في السادسة ، والذكر ثني . م : ( كلها ) ش : أي كل الثنايا م : ( خلفات ) ش : جمع خلفة وهي الحامل من النوق . م : ( في بطونها أولادها ) ش : صفة كاملة ، قاله الأكمل .
وقال الكاكي : الخلفة الحامل من النوق وجمعها مخاض من غير لفظها ، وقد يقال خلفات . فعلى هذا التفسير يكون قوله : " في بطونها أولادها " صفة مقدرة ، كما في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « ما ألقته الفرائض فلأول رجل ذكر » ، وبقول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال أحمد في رواية ، وبقول أبي حنيفة قال مالك وأحمد في رواية ، وهو قول الزهري وربيعة وسليمان بن يسار م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا ، وفيه مائة