تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
تعرف بالتوقيف ، ولأنه جعل المذكور كل الواجب بحرف الفاء ، أو لكونه كل المذكور على ما عرف ويجزئه رضيع أحد أبويه مسلم لأنه مسلم به ، والظاهر سلامة أطرافه ولا يجزئ ما في البطن لأنه لم تعرف حياته ولا سلامته . قال : وهو الكفارة في الخطأ لما تلوناه وديته عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -
شرح
( تعرف بالتوقيف ) ش : على ورود النص بخلاف كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة الصوم ، فإن النص ورد فيها بالإطعام ، ولأن استدلاله من الآية بوجهين آخرين : أحدهما : هو قوله : م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن النص م : ( جعل المذكور كل الواجب بحرف الفاء ) ش : بيانه أن الواقع بعد فاء الجزاء يجب أن يكون كل الجزاء ، إذ لو لم يكن كذلك للقياس ، فلا يعلم أنه هو نحو الجزاء ، وبقي منه شيء ومثله محل . ألا ترى أنه لو قال إن رمت الدار فأنت طالق ، وفي نية أن يقول : وزينب طالق وعبده حر ولكن لم يقله يجعله قوله : فأنت طالق جزاء كاملًا من غير أن يقدر فيه وزينب طالق أيضًا ، وعبدي حر أيضًا . الوجه الثاني : هو قوله : م : ( أو لكونه ) ش : أي لكون الصيام م : ( كل المذكور ) ش : لا غير م : ( على ما عرف ) ش : يعني في أصول الفقه . م : ( ويجزئه ) ش : أي يجزي الذي عليه عتق رقبة إعتاق م : ( رضيع أحد أبويه مسلم ) ش : قيد به لأنه لو كانا كافرين لم يجزه م : ( لأنه ) ش : أي لأن الرضيع م : ( مسلم به ) ش : أي بأحد أبويه ؛ لأن شرط هذا الإعتاق الإسلام وسلامة الأطراف ، والأول : يحصل بإسلام أحد الأبوين ، والثاني بالظاهر ، وأشار إليه بقوله : م : ( والظاهر سلامة أطرافه ) ش : أي أطراف الصغير ، لأن الأصل هو السلامة . وتأويل المسألة أنه أعتق ، ثم عاش حتى ظهرت سلامة أعضائه وأطرافه حتى إنه لو مات قبل أن يظهر ذلك لم تتأد به الكفارة . كذا قال فخر الإسلام في " شرح الجامع الصغير " . م : ( ولا يجزئ ) ش : أي لا يجزئ إعتاق م : ( ما في البطن ؛ لأنه لم تعرف حياته ولا سلامته ) ش : ظاهر . م : ( قال ) ش : المصنف : م : ( وهو الكفارة ) ش : أي تحرير رقبة مؤمنة هو الكفارة م : ( في الخطأ لما تلوناه ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } [ النساء : 92 ] . م : ( وديته ) ش : أي ودية شبه العمد م : ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) ش : كذا في نسخة شيخ العلاء " أبي يوسف " مذكور مع أبي حنيفة . وفي " الهداية " : فقال الأترازي :
البناية شرح الهداية — صفحة 161 | العيني