تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حققناه . قال : ومن قضى عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به السهم فلا شيء على الرامي لأن المعتبر حالة الرمي ، وهو مباح الدم فيها . وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل ، وإن رماه وهو مسلم ثم تم تمجس والعياذ بالله أكل لأن المعتبر حال الرمي في حق الحل والحرمة ، إذ الرمي هو الزكاة فتعتبر الأهلية وانسلابها عنده ، ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء ، وإن رمى حلال صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه لأن الضمان إنما يجب بالتعدي ، وهو رميه في حالة الإحرام وفي الأول هو محرم وقت الرمي ، وفي الثاني حلال فلهذا افترقا ، والله أعلم بالصواب .
شرح
حققناه ) ش : أراد به قوله من الدلائل لأصحابنا الثلاثة . [ قضى عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن قضى عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر فلا شيء على الرامي لأن المعتبر حالة الرمي ، وهو مباح الدم فيها ) ش : أي في حالة الرمي هكذا هو عند أبي حنيفة ، ولكن يجب الضمان على الراجع إن رجعوا جميعا يجب عليهم الدية ، وإن رجع واحد ترجع الدية ، وأما عندهما فلأن هذا الفعل لما وقع هدرًا لم ينقلب معتبرا ؛ لأن الأصل عندهما أنه إذا وقع معتبرا ثم طلب عصمته يبطل الضمان ، وإذا وقع هدرًا ثم صار متقومًا لا ينقلب معتبرا . [ رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد ] 1 م : ( وإذا رمى المجوسي صيدًا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل ، وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس - والعياذ بالله - أكل ؛ لأن المعتبر حال الرمي في حق الحل والحرمة ، إذ الرمي هو الزكاة فتعتبر الأهلية وانسلابها ) ش : أي سقوط الأهلية م : ( عنده ) ش : أي عند الرمي م : ( ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء ، وإن رمى حلال صيدًا ثم أحرم فلا شيء عليه لأن الضمان إنما يجب بالتعدي ، وهو رميه في حالة الإحرام وفي الأول ) ش : وهو رمي المحرم صيدًا م : ( هو محرم وقت الرمي ، وفي الثاني ) ش : وهو رمية حلالا هو م : ( حلال فلهذا افترقا ) ش : أي الوجهان بالتعليل المذكور وفي هذا الفعل اعتبر حالة الرمي بالإجماع م : ( والله أعلم بالصواب ) .
البناية شرح الهداية — صفحة 159 | العيني