أنه ضربه بشيء جارح .
قال : وإذا اختلف شاهدا القتل في الأيام أو في البلد أو في الذي كان به القتل فهو باطل لأن القتل لا يعاد ولا يكرر ، والقتل في زمان أو في مكان غير القتل في زمان أو في مكان آخر ، والقتل بالعصا غير القتل بالسلاح لأن الثاني عمد والأول شبه العمد ويختلف أحكامهما ، فكان على كل قتل شهادة فرد . وكذا إذا قال أحدهما : قتله بعصا ، وقال الآخر : لا أدري بأي شيء قتله ، فهو باطل ؛ لأن المطلق يغاير المقيد . قال : وإن شهدا أنه قتله وقالا : لا ندري بأي شيء قتله ففيه الدية استحسانا . والقياس أن لا
شرح
الشهود أنه ضربه إلى آخره م : ( أنه ضربه بشيء جارح ) ش : يعني مثل السيف وما يجري مجراه في تفريق الأجزاء لأن في غير ذلك لا يجب القود عند أبي حنيفة . وإنما أول بذلك لتكون المسألة مجمعًا عليها ، لا يقال : الضرب بسلاح قد يكون خطأ ، فكيف يجب القود ) لأنا نقول : لما شهدوا أنه ضربه بسلاح ثبت العمد لا محالة ؛ لأنه كان خطأ لقالوا إنه قصد غيره فأصابه .
[ اختلف شاهدا القتل في الأيام ]
م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا اختلف شاهدا القتل في الأيام ) ش : بأن قال أحد الشاهدين إنه قتل يوم الخميس ، وقال الآخر : يوم الجمعة م : ( أو في البلد ) ش : بأن قال أحدهما : ( اقتله بالبصرة ، وقال الآخر : بالكوفة م : ( أو في الذي كان به القتل ) ش : أي واختلف في شيء الذي كان به القتل أحدهما بالعصا . وقال الآخر : بالسيف م : ( فهو باطل ) ش : أي لا تسمع هذه الشهادة م : ( لأن القتل لا يعاد ولا يكرر ) ش : ( وهذا ظاهر .
م : ( والقتل في زمان أو في مكان غير القتل في زمان أو في مكان آخر . والقتل بالعصا غير القتل بالسلاح لأن الثاني ) ش : أي القتل بالسلاح م : ( عمد ، والأول ) ش : أي القتل بالعصا م : ( شبه عمد ، ويختلف أحكامهما ، فكان على كل قتل شهادة فرد ) ش : ولم يوجد الاتفاق من الشاهدين على قتل واحد فلم تقبل شهادتهما .
م : ( وكذا ) ش : الحكم م : ( إذا قال أحدهما ) ش : أي أحد الشاهدين م : ( قتله بعصا ، وقال الآخر : لا أدري بأي شيء قتله ، فهو باطل لأن المطلق يغاير المقيد ) ش : لأن المقضي به إن كان القتل بعصا فالدية على العاقلة ، وإن كان المقضي به لا يعلم فالدية في ماله . كذا ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإن شهدا أنه قتله ، وقالا : لا ندري بأي شيء قتله ، ففيه الدية ) ش : لأن أحدهما - شهد بقتل معلوم لا يوجب القصاص ، والآخر بقتل محمول فلم يتفقا على قتل واحد ، فإذا كان كذلك فعليه الدية ، م : استحسانا ، والقياس : أن لا