تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فشهادتهما باطلة وهو عفو منهما لأنهما يجران بشهادتهما إلى أنفسهما مغنما ، وهو انقلاب القود مالا فإن صدقهما القاتل فالدية بينهم أثلاثا . معناه إذا صدقهما وحده ، لأنه لما صدقهما فقد أقر بثلثي الدية لهما فصح إقراره ، إلا أنه يدعى سقوط حق المشهود عليه ، وهو ينكر فلا يصدق ويغرم نصيبه ، وإن كذبهما فلا شيء لهما وللآخر ثلث الدية ومعناه إذا كذبهما القاتل أيضا ، وهذا لأنهما أقرا على أنفسهما بسقوط القصاص فقبل وادعيا انقلاب نصيبهما مالا فلا يقبل إلا بحجة ، وينقلب نصيب المشهود عليه مالا لأن دعواهما العفو عليه وهو ينكر بمنزلة ابتداء العفو منهما في حق المشهود عليه ؛ لأن سقوط القود مضاف إليهما ، وإن صدقهما المشهود عليه وحده غرم القاتل ثلث الدية للمشهود عليه لإقراره له
شرح
القصاص م : ( فشهادتهما باطلة وهو عفو ) ش : لأنهما زعما أن القود قد سقط وزعمهما معتبر فيه . م : ( منهما لأنهما يجران ) ش : هذا تعليل لقوله ( فشهادتهما باطلة ) ولم يذكر تعليل قوله : وزعمهما معتبر في حقهما ، ونحن ذكرناه الآن : أن الوليين من الأولياء الثلاثة يجران م : ( بشهادتهما إلى أنفسهما مغنما وهو انقلاب القود مالا فإن صدقهما القاتل فالدية بينهم أثلاثا ) ش : هذا لفظ محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " أن جميع الدية للأولياء الثلاثة أثلاثًا وتتأتى فيه القسمة الفعلية ؛ لأنه إما أن يصدقهم القاتل ، والمشهود عليه جميعا أو يكذبهما أو يصدقهما القاتل دون المشهود عليه أو بالعكس ، والمذكور في الكتاب أولا : أن يصدقهما القاتل وحده وفيه الدية بينهم أثلاثًا . وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( معناه : إذا صدقهما وحده ) ش : يعني إذا صدق القاتل الشاهدين وحده ولم يصدق المشهود عليه بل كذبهما قيد به لأنه إذا صدق المشهود عليه مع القاتل أيضًا سقط حقه في الدية لإقراره بالعفو . م : ( لأنه لما صدقهما فقد أقر بثلثي الدية لهما فصح إقراره ، إلا أنه يدعي سقوط حق المشهود عليه ، وهو ينكر فلا يصدق ويغرم نصيبه . وإن كذبهما ) ش : أي وإن كذبهما القاتل م : ( فلا شيء لهما ) ش : أي للشاهدين م : ( وللآخر ) ش : وهو المشهود عليه م : ( ثلث الدية ، ومعناه إذا كذبهما القاتل ) ش : والمشهود عليه م : ( أيضا ) . ش : وفي بعض النسخ : معناه : إذا كذبهما القاتل أيضًا ، فعلى تلك النسخة يكون تقدير قوله : " وإن كذبهما " أي المشهود عليه والأول أصح . م : ( وهذا ) ش : توضيح لما قبله م : ( لأنهما أقرا على أنفسهما بسقوط القصاص فقبل وادعيا انقلاب نصيبهما مالًا فلا يقبل إلا بحجة ، وينقلب نصيب المشهود عليه مالًا لأن دعواهما العفو عليه وهو ينكر بمنزلة ابتداء العفو منهما في حق المشهود عليه ، لأن سقوط القود مضاف إليهما وإن صدقهما المشهود عليه وحده ) ش : يعني وكذبهما القاتل م : ( غرم القاتل ثلث الدية للمشهود عليه لإقراره له بذلك ) ش :