في إصلاح ذات البين ، وهذا في معناه فلا يثبت الاختلاف بالشك ، وتجب الدية في ماله ؛ لأن الأصل في الفعل العمد فلا يلزم العاقلة .
قال : وإذا أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا ، فقال الولي : قتلتماه جميعا ، فله أن يقتلهما ، وإن شهدوا على رجل أنه قتل فلانا وشهد آخرون على آخر بقتله ، وقال الولي : قتلتماه جميعا بطل ذلك كله . والفرق أن الإقرار والشهادة يتناول كل واحد منهما وجود كل القتل ووجوب القصاص ، وقد حصل التكذيب في الأولى
شرح
وروى أبو داود والترمذي - رحمهما الله - من حديث أبي الدرداء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ " قالوا : بلى . قال : " إصلاح ذات البين » .
وروى البيهقي في " شعب الإيمان " من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة » .
م : ( في إصلاح ذات البين وهذا في معناه ) ش : أي ستر الشاهد على المشهود عليه ما يوجب القتل في معنى إصلاح ذات البين ، لأن العفو مندوب هنا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [ البقرة : 237 ] . كما أن الإصلاح مندوب ثمة فكان تجويز الكذب ثمة تجويزًا هنا .
م : ( فلا يثبت الاختلاف بالشك ) ش : يعني إذا احتمل أن يكونوا عالمين وأجملوا ، واحتمل أن لا يكونوا كذلك وقع الشك ، والاختلاف لا يثبت بالشك .
م : ( وتجب الدية في ماله ؛ لأن الأصل في الفعل العمد فلا يلزم العاقلة ) ش : لأن العاقلة لا تتحمل العمد .
[ أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا فقال الولي قتلتماه جميعا ]
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا ، فقال الولي قتلتماه جميعا ، فله أن يقتلهما ) ش : أما لو قال صدقتهما في هذه الصورة لا يقتل واحد منهما . ذكره التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( وإن شهدوا على رجل أنه قتل فلانًا وشهد آخرون على آخر بقتله ، وقال الولي : قتلتماه جميعا بطل ذلك كله . والفرق أن الإقرار والشهادة يتناول كل واحد منهما ) ش : أي من الإقرار والشهادة ، م : ( وجود كل القتل ووجوب القصاص ، وقد حصل التكذيب في الأولى ) ش : أي في الوجه الأول م :