كما في غيره منها ، والواجبات لا تتقيد بوصف السلامة كالرمي إلى الحربي . وفيما نحن فيه لا التزام ولا وجوب . إذ هو مندوب إلى العفو فيكون من باب الإطلاق فأشبه الاصطياد والله أعلم بالصواب .
شرح
( كما في غيره ) ش : أي غير الإمام وهو البزاغ والحجام والختان م : ( منها ) ش : أي المسائل م : ( والواجبات ) ش : أي الأمور التي يجب فعلها م : ( لا تتقيد بوصف السلامة كالرمي إلى الحربي ) ش : فإنه إذا رمى إلى الحربي فأصاب أسيرا مسلما لم يضمن .
م : ( وفيما نحن فيه ) ش : بأن الاستيفاء م : ( لا التزام ) ش : من الذي فعل م : ( ولا وجوب ) ش : من حيث الشرع م : ( ( إذ هو مندوب إلى العفو ) ش : قال الله تعالى : { وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [ البقرة : 237 ] .
م : ( فيكون من باب الإطلاق ) ش : أي الإباحة م : ( فأشبه الاصطياد ) ش : فإنه إذا رمى إلى صيد فأصاب إنسانا ضمن كذا هذا .
فإن قيل : ما الفرق بين هذه وبين المستعير والمستأجر ، ويعلم ضرب الصبي بإذن الأب ، فمات . وقاطع يد حربي أو مرتد أسلم بعد القطع ، فإنه لا يجب على المستعير والمستأجر الركوب إذا نفقت الدابة منه ، وعلى المعلم والقاطع ضمان وهاهنا يجب إذا سرى ؟ .
وأجيب : بأن في الثلاثة الأول حصل سبب الهلاك بإذن فنقل إلى الآذن ، ولو أهلك المالك دابته لم يجب عليه شيء ، فكذا إذا أذن بسبب الهلاك .
والأب إذا قتل ابنه يجب عليه الدية ، فكذلك هنا ، بخلاف القصاص فإنه يقع بالملك دون الإذن .
ولما قطع وسرى كان القطع قتلًا وليس له ملك القتل ، فكان متصرفا في غير ملكه وهو يوجب الضمان .
وأما الرابع : فلأن القطع مع السراية يصير قتلًا من الابتداء ، ولو وقع ابتداء وقع القتل قبل الإسلام في مباح الدم ، وذلك لا يوجب الضمان ، فكذا إذا صار قتلًا في الانتهاء لأنه مستند إلى ابتداء القطع .