تلخيص لأقوال الحفاظ المتأخرين
ويستطيع القاري أن يقسم الحفاظ المتأخرين الذين جاؤوا بعد عصر الأئمة
إلى ثلاثة أقسام في نظرهم إلى حديث الباب :
القسم الأول : حفاظ قنعوا بما قدمه لهم الحفاظ المتقدمون من الذين ضعفوا
الحديث عن طريق ما عرفوا من الرواة الضعفاء ، ولم يحتملوا لهم هذا المتن
بطريق أبي الصلت ، فضعفوه به وحكموا بأن كل من رواه إنما سرقه من أبي
الصلت . فما كان من هؤلاء المتأخرين إلا أن قلدوا من قبلهم وزادوا بأن
الحديث موضوع من غير جهد ولا تمحيص ، وهؤلاء هم أبو الفرج ابن الجوزي
وآخرون ، آخرهم ابن تيمية والذهبي الذي تتبع الحديث في المستدرك
بالتضعيف ، وترك الأدلة التي تثبته أمام عينيه تعصبا ، وتتبع حديث علي في
الميزان بالتضعيف . وقد بينا في المسلك المبسوط ما اشتمل عليه كلامه عن
التعصب الممقوت .
القسم الثاني : حفاظ سلكوا فيما اختلف فيه الحفاظ من قبلهم تحقيق المقام
وجمع أطراف الروايات وتمحيصها ، والعمل باتباع ما تدل عليه الأدلة ، وهؤلاء
يمثلهم الحاكم والحافظ العلائي .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 67
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٦٧