حبان له توثيق قوي لا على أساس تساهله ، وذكرنا نص ترجمته قريبا فلا
حاجة لإعادتها .
خامسا : ذكر الحافظ في لسان الميزان محفوظ بن بحر الأنطاكي ورد كلام
الذهبي فيه أنه الآفة في حديث ابن عباس ، وفات الحافظ في ترجمته أن محفوظا
وثقه ابن حبان ، وقال إنه مستقيم الحديث يروي عن وكيع والعراقيين ، حدثنا
عنه ابن حمزه بن صالح ، وله يذكر الحافظ هذا التوثيق في ترجمته ، ولم ينكر
عليه ابن عدي إلا الخطأ في رفع موقوف أو وصل مرسل ، ولم يجد له متنا منكرا .
ومثل هذا يصلح للمتابعة .
وكلام أبي عروبة جرح غير مفسر ، وقد تعرض العلامة الشوكاني في
موضوعاته لبيان ما اقتضبه الحافظ رحمه الله فقال : هذا هو الصواب لان يحيى
بن معين والحاكم خولفا في توثيق أبي الصلت ، فلا يكون مع هذا الخلاف
صحيحا ، بل حسنا لغيره لكثرة طرقه .
وهذا إذا كان أراده الحافظ فهو نظر استعجل فيه ولم ينعم النظر ، فإن
الخلاف إنما كان في أبي الصلت ومن تابعه ممن سرقه منه حسب ما قاله الحفاظ
المضعفون لأبي الصلت في هذا الحديث .
وأما المتابعة التي حازها ابن معين واعتمدها ، واعتمدها من بعده الحاكم ،
وهي متابعة محمد بن جعفر الفيدي ، فلم يقع فيها اختلاف ، ولم تقع لمخالفي ابن
معين ، فهي تدفع مخالفي ابن معين والحاكم ، لأنها متابعة صحيحة ولو وقعت
لمخالفيها لوافقوهما .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 64
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٦٤