كما أنه جاء عن علي بروايات كثيرة خيرها رواية عبيد الله بن أبي رافع
كاتب علي ، وغيرها منه روايات أبنائه وأصحابه ، وهي وإن كانت ضعيفة ،
فهي كثيرة مختلفة المخارج . فإذا أضيف إليه حديث ابن عباس صار متن
الحديث في أعلى درجات الصحة .
وبعد فقد قمنا بالكلام على هذا الحديث واعتمدنا في الاحتجاج على صحته
طبقا لقواعد أئمة الحديث ، فجاء كلامنا مدعما بالأدلة الكافية لصحته فنحمد
الله الموفق لذلك ، وخلاصة كلامنا :
أولا : ما احتججنا على تصحيحه على أساس القواعد التي قام عليها علم
مصطلح الحديث في حديث ابن عباس وحديث علي ، فإنه في الأول تفرد به
إمام ثقة وهو أبو معاوية فكان صحيحا ، وفي الثاني تفرد به شريك في حديث
الصنابحي عن علي فكان حسنا ، ثم جاءت رواية عن الشعبي عن علي كانت
مغمورة فظن ابن الجوزي أنها غير صحيحة عن الشعبي لان الراوي مجهول ،
ولكنه بان وتحقق أنه معروف الرواية عن الشعبي وهو ثقة وفوق الثقة ، فكانت
شاهدا لحديث الصنابحي الحسن فكان بها صحيحا .
ثانيا : على أساس قبول تفرد الثقة صحح حديث ابن عباس أئمة كبار
يعدون من مؤسسي هذا الفن ، مثل مزكي الرواة الإمام الحافظ يحيى بن معين ،
والامام الحافظ ريحانة العراق محمد بن عبد الله بن نمير ، ومعهما الحافظ الحاكم أبو
عبد الله ، ومن المتأخرين الناقد الصلاح العلائي القائل بقوة الحديث وقبوله
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 69
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٦٩