صلى الله عليه وسلم كما ورد في الأثر ، وسيأتي بيانه بإسناده ، وهذا يدل على
أنه صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم كما قال معاوية ، والفضل ما شهدت به
الأعداء . ولهذا تفرد من بين الصحابة بقوله : سلوني قبل أن تفقدوني . وقد دعا
له النبي صلى الله عليه وسلم بالتوفيق في معرفة القضاء . فكان يقول : ما
شككت في قضاء بين اثنين ، وكان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعض
أقضيته فيستحسنها .
وفي مقدمة المسلك المبسوط لهذا الحديث ما شئت من بسط هذه الأمور
التي حازها دون غيره .
وقد جاء عن سلمان رضي الله عنه أن عليا عليه السلام أولهم سلما
وأكثرهم علما ، مرفوعا وموقوفا . وعن معتل بن يسار وعائشة وأسماء بنت
عميس وبريدة وعلي وابن عباس وأبي هريرة ، كلها مرفوعة ، ومن مرسل
إسحاق وحديث علي ، صححه الطبري والدولابي من طريقه في الذرية
الطاهرة . وكانت الصحابة تقر له بهذا الامتياز .
قال عمر : أقضانا علي .
وقال ابن مسعود كنا نتحدث بأن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب ، وفي
رواية أنه أعلم أهل المدينة .
وكان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ، ويقول لولا علي لهلك
عمر ، ولما أفتى في العزل أعجب به وقال له : أطال الله عمرك ، وفي رواية
جزاك الله خيرا .
وكان ابن عباس يقول : إذا صح الامر عن علي فلا تتجاوزه .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 16
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص١٦