تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وكذا الثوب فيه كتابة بذهب أو فضة على هذا ، وهذا الاختلاف فيما يخلص ، وأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالإجماع . لهما : أن مستعمل جزء من الإناء مستعمل جميع الأجزاء فيكره كما إذا استعمل موضع الذهب والفضة . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن ذلك تابع ولا معتبر بالتوابع فلا يكره كالجبة المكفوفة بالحرير ، والعلم في الثوب ، ومسمار الذهب في الفص . قال : ومن أرسل أجيرا له مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال : اشتريته من يهودي أو
شرح
م : ( وكذا الثوب فيه كتابة بذهب أو فضة على هذا ) ش : أي على الخلاف المذكور ، وكذا الخلاف إذا كان في نصل السكين فضة أو قبضة السيف قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن أخذ من السكين موضع الفضة يكره وإلا فلا ، خلاف لأبي يوسف والثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( وهذا الاختلاف فيما يخلص ) ش : أي يتميز من الآنية م : ( وأما التمويه الذي لا يخلص ) ش : بالإذابة فلا يتميز م : ( فلا بأس به بالإجماع ) ش : أراد بالإجماع اتفاق أصحابنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأن فيه خلاف الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - والتمويه هو التطلية بماء الذهب أو الفضة وهو مصدر موهت السكين إذا طليته . م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( أن مستعمل جزء من الإناء مستعمل جميع الأجزاء فيكره كما إذا استعمل موضع الذهب والفضة ) ش : حيث يكره بالإجماع ولعموم النهي أيضا م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن ذلك تابع ) ش : أي استعمال ذلك الجزء هو تابع إلى الاستعمال ، قصد الجزء الذي يلاقيه العضو وما سواه تبع في الاستعمال م : ( ولا معتبر بالتوابع فلا يكره كالجبة المكفوفة بالحرير ، والعلم في الثوب ، ومسمار الذهب في الفص ) ش : فصار كمن شرب من كفه وفي أصبعه خاتم فضة . وحكي أن هذه المسألة وقعت في دار أبي جعفر الدرانقي بحضرة أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأئمة عصره فقالت الأئمة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يكره ، فقيل لأبي حنيفة : ما تقول ؟ فقال : إن وضع فمه على الفضة يكره وإلا فلا ، فقيل له : ما الحجة فيه ؟ فقال : رأيت لو كان في الأصبع خاتما من فضة فشرب من كفه لا يكره ، فوقف كلهم وتعجب أبو جعفر ، كذا في " الجامع المحبوبي " . وفي " المجتبى " قيل : الجلوس على سرير من ذهب أو فضة يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ويكره عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لاختلافهم في الجلوس على الحرير ، والصحيح أنه يكره بالاتفاق . وفي " العيون " : قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولا بأس بأن يكون في بيته شيء من الديباج لا يقعد عليه ولا ينام ، وأواني الذهب للتجمل لا يشرب فيها . [ أرسل أجيرا له فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم ] م : ( قال : ومن أرسل أجيرا له مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال : اشتريته من يهودي ، أو
البناية شرح الهداية — صفحة 72 | العيني