وفي السرير والسرج موضع الجلوس ، وقال أبو يوسف : يكره ذلك . وقول محمد : يروى مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف ، وعلى هذا الخلاف الإناء المضبب بالذهب والفضة والكرسي المضبب بهما ،
وكذا إذا جعل ذلك في السيف والمشحذ وحلقة المرأة ، أو جعل المصحف مذهبا ، أو مفضضا وكذا الاختلاف في اللجام والركاب والثفر إذا كان مفضضا .
شرح
موضع الفم وموضع اليد عند الأخذ ، فعرفت أن هذا في موضع النصب على المفعولية . وقوله وموضع اليد بالنصب عطف عليه .
م : ( وفي السرير والسرج موضع الجلوس ) ش : أي ويتقي في السرج والسرير موضع الجلوس .
م : ( وقال أبو يوسف : يكره ذلك ) ش : وبه قالت الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( وقول محمد يروى مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف ) ش : يعني قوله مضطرب .
روى الإمام الأسبيجابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه مع أبي حنيفة ، وروى أبو عامر العامري أنه مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وعلى هذا الخلاف الإناء المضبب بالذهب والفضة والكرسي المضبب بهما ) ش : أي بالذهب والفضة ، يقال : بأن يضبب أي مشدد ، وبالضبان جمع ضبة وهي حديد به الفريضة التي يضبب بها ومنه يضبب استناصه بالفضة إذا شدها .
كذا في " المغرب " و " الذخيرة " : الضبة الذهب العريضة أو الفضة العريضة يجعل على وجه الباب وما أشبه ذلك .
ثم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بأس بالجلوس على الكرسي المضبب والسرير المضبب إذا لم يقعد على موضع الذهب .
م : ( وكذا إذا جعل ذلك ) ش : وكذا الخلاف بين أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذا جعل التضبيب م : ( في السيف والمشحذ ) ش : أي في المسن . وفي بعض النسخ : والمسجد ، والمراد به سقف المسجد م : ( وحلقة المرأة ) ش : والمراد من الحلقة التي تكون على خوال المرأة لا ما تأخذه المرأة بيدها ، فإن ذلك مكروه بالاتفاق م : ( أو جعل المصحف مذهبا أو مفضضا ) ش : يجوز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وبقول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال الشافعي وأحمد في تحلية المسجد والمصحف بالذهب والفضة : له وجهان ، فذكر بعض أصحابه أنه يجوز إعظاما ونصه أنه حرام .
م ( وكذا الاختلاف ) ش : يعني بين أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - م : ( في اللجام والركاب والثفر ) ش : بفتح الثاء المثلثة والفاء وفي آخره راء ، وهو الذي يجعل تحت ذنب الدابة م : ( إذا كان مفضضا ) ش : أي كل واحد منهما .