تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وإن رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز ، والرهن رهن بكل الدين ، فللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين لأن قبض الرهن يحصل في الكل من غير شيوع ، فإن أقام الرجلان كل واحد منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو باطل ، لأن كل واحد منهما أثبت بينته أنه رهنه كل العبد ، ولا وجه إلى القضاء لكل واحد منهما بالكل ؛ لأن العبد الواحد يستحيل أن يكون كله رهنا لهذا ، وكله رهنا لذلك في حالة واحدة ، ولا إلى القضاء بكله لواحد بعينه لعدم الأولوية ، ولا إلى القضاء لكل واحد منهما بالنصف ؛ لأنه يؤدي إلى الشيوع فتعذر العمل بهما وتعين التهاتر ،
شرح
و " مختصر القدوري " ، وإنما ذكرها الكرخي في " مختصره " م : ( وإن رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز ، والرهن رهن بكل الدين ، فللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين ؛ لأن قبض الرهن يحصل في الكل من غير شيوع ) ش : وعند الأئمة الثلاثة بالشيوع لما أن رهن المشاع جائز عندهم . م : ( فإن أقام الرجلان ) ش : قال تاج الشريعة : أي اللذان سبق ذكرهما عند قوله إن رهن عينا واحدة عند رجلين ، وفي بعض النسخ فإن أقام رجلان ، وحينئذ لا حاجة ، إلى هذا التكلف . صورته : عبد في يد رجل وأقام الرجلان م : ( كل واحد منهما البينة على رجل ) ش : أي الذي هو العبد في يده م : ( أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو باطل ) ش : أي قيام كل واحد من البينتين بالرهن باطل ، أي قال الفقيه أبو الليث : وقال في كتاب الشهادات : الرهن في القياس باطل ، وفي الاستحسان جائز ، وبالقياس . فأخذ وجه الاستحسان أنه يجوز أن يكون الشيء رهنا عند رجلين فيكون لكل واحد منهما نصفه بنصف حقه . وجه القياس ما ذكره المصنف بقوله : م : ( لأن كل واحد منهما ) ش : أي من الرجلين م : ( أثبت بينته أنه رهنه كل العبد ، ولا وجه إلى القضاء ) ش : أي لا وجه أيضا إلى الحكم م : ( لكل واحد منهما بالكل ) ش : أي بكل العبد م : ( لأن العبد الواحد يستحيل أن يكون كله رهنا لهذا ، وكله رهنا لذلك في حالة واحدة ) ش : والاستحالة فيه ظاهرة م : ( ولا إلى القضاء ) ش : أي ولا وجه إلى الحكم م : ( بكله ) ش : أي بكل العبد م : ( لواحد ) ش : من الاثنين م : ( بعينه لعدم الأولوية ) ش : أي لعدم من يكون أولى منهما ، أي من الاثنين م : ( ولا إلى القضاء لكل واحد منهما بالنصف ) ش : أي بنصف العبد م : ( لأنه يؤدي إلى الشيوع فتعذر العمل بهما ) ش : أي لأن القضاء لكل منهما أي بالبينتين م : ( وتعين التهاتر ) ش : أي تهاتر البينتين ، أي تساقطها والترك ، فالحكم لعدم الترجيح ، ولا أن القضاء ، أي ولا وجه أيضا إلى الحكم لكل واحد منهما .