تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
استحسانا ، وهو قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وفي القياس هذا باطل ، وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن الحبس للاستيفاء حكم أصلي لعقد الرهن ، فيكون القضاء به قضاء بعقد الرهن ، وأنه باطل للشيوع كما في حالة الحياة . وجه الاستحسان : أن العقد لا يراد لذاته ، وإنما يراد لحكمه وحكمه في حالة الحياة الحبس والشيوع يضره ، وبعد الممات الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يضره ، وصار كما إذا ادعى الرجلان نكاح امرأة ، أو ادعت أختان النكاح على رجل وأقاموا البينة تهاترت في حالة الحياة ويقضى بالميراث بينهم بعد الممات ؛ لأنه يقبل الانقسام ، والله أعلم .
شرح
أي يبيعه كل واحد نصف حقه م : ( استحسانا ) ش : أي من حيث وجه الاستحسان م : ( وهو ) ش : أي الاستحسان م : ( قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ، وفي القياس : هذا باطل ، وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن الحبس للاستيفاء حكم أصلي لعقد الرهن ، فيكون القضاء به ) ش : أي بالحبس للاستيفاء م : ( قضاء بعقد الرهن ، وأنه باطل ) ش : أي القضاء بعقد الرهن باطل م : ( للشيوع كما في حالة الحياة ) ش : لأنه لا يتمكن من القضاء لكل واحد منهما إلا في النصف فيلزم الشيوع . م : ( وجه الاستحسان : أن العقد لا يراد لذاته ، وإنما يراد لحكمه وحكمه في حالة الحياة الحبس والشيوع يضره ) ش : لأن الحبس في الشيوع لا يجوز ، م : ( وبعد الممات الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يضره ، وصار ) ش : أي حكم هذا كما قالوا جميعا في كتاب النكاح م : ( كما إذا ادعى الرجلان نكاح امرأة ) ش : أنه تزوجها م : ( أو ادعت أختان النكاح على رجل ) ش : أنه تزوجهما م : ( وأقاموا ) ش : أي الرجلان والأختان م : ( البينة ) ش : على دعواهم م : ( تهاترت ) ش : أي البينة منهم ( في حالة الحياة ) يعني لا يقضى لهم ، لأن المقصود في حالة الحياة الحل ، وهو لا تحل الشركة وبعد الممات تقبل البينة ( ويقضى بالميراث بينهم بعد الممات ؛ لأنه ) ش : أي لأن الميراث م : ( يقبل الانقسام ) ش : لأنه قال : تحل الشركة والشياع ، ويقضى لكل رجل منهما بالنصف ، وهو ميراث الزوج ، ويقضى للأختين لكل واحد منهما بالمهر وبنصف الميراث . م : ( والله أعلم ) . تم الجزء الثاني عشر من : " البناية في شرح الهداية " . ويليه : الجزء الثالث عشر مبتدئا بالباقي من كتاب الرهن أيضا .