فصل ومن رهن عبدين بألف فقبض حصة أحدهما لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدي باقي الدين ، وحصة كل واحد منهما إذا قسم الدين على قيمتهما ، وهذا لأن الرهن محبوس بكل الدين فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في حمله على قضاء الدين ، وصار كالمبيع في يد البائع ، فإن سمى لكل واحد من أعيان الرهن شيئا من المال الذي رهنه به ، فكذا الجواب في رواية الأصل ، وفي " الزيادات " : له أن يقبضه إذا أدى ما سمي له ، وجه الأول : أن العقد متحد لا يتفرق بتفرق التسمية كما في المبيع .
شرح
[ فصل في رهن العبدين بقيمة معينة فيقبض حصة أحدهما ]
[ رهن عبدين بألف فقبض حصة أحدهما ]
م : ( فصل ) ش : أي هذا فصل في بيان رهن الواحد ، شرع في بيان الرهن أو الراهن أو المرتهن إذا كانا اثنين ، لأن الواحد قبل الاثنين .
م : ( ومن رهن عبدين بألف فقبض حصة أحدهما لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدي باقي الدين )
ش : هذا لفظ القدوري .
وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وحصة كل واحد منهما ما يحصه ) ش : بالحاء المهملة ، يقال حصتي من المال الثلث أو الربع بالحاء المهملة ، أي أصابني ، فصار معي أو في حصتي م : ( إذا قسم الدين على قيمتهما ) ش : مثلا إذا كان الدين ألفا وقيمة أحدهما ألفان ، وقيمة الآخر ألف ، فحصة الأول من الدين ستمائة وستة وستون وثلثا درهم ، والفضل أمانة ، وحصة الآخر ثلاثمائة ، ثلاثة وثلاثون وثلث درهم ، والباقي أمانة .
م : ( وهذا ) ش : إيضاح لما قبله م : ( لأن الرهن محبوس بكل الدين ، فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في حمله على قضاء الدين ، وصار كالمبيع في يد البائع ) ش : في أن المشتري إذا أدى حصة أحدهما من الثمن في البيع لا يتمكن من أخذه حتى يؤدي باقي الثمن .
م : ( فإن سمى لكل واحد من أعيان الرهن شيئا من المال الذي رهنه به ، فكذلك الجواب ) ش : يعني لم يتمكن من أخذه حتى يوفى المال كله م : ( في رواية الأصل ) ش : يعني " المبسوط " .
م : ( وفي " الزيادات " : له أن يقبضه إذا أدى ما سمي له ) ش : إنما يقبضه إذا كان قد سمي له ، وهو قياس قول أئمة الثلاثة م : ( وجه الأول ) ش : أي وجه رواية " الأصل " م : ( أن العقد متحد ) ش : يعني أنه عقد واحد وليس بعقدين لاتحاد الإيجاب والقبول ، حيث قال : رهنتك هذين