تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
فهو أمانة ، وأما على قول أبي يوسف فالجودة مضمونة كالوزن فقد قيل على قوله : يهلك خمسة أسداسه بالدين ، وسدسه بالأمانة ، وقيل على قوله يضمن المرتهن خمسة أسداس انقلب من الذهب ، ويرجع بدينه حتى لا يؤدي ذلك إلى الربا ، وأما إذا انكسر فله ثلاثة أحوال إما أن يذهب بالانكسار بعض الجودة فبقي قيمته أحد عشر ، وكل الجودة فتبقى قيمته عشرة أو أكثر من الجودة فتبقى قيمته ثمانية ، ففي جميع الأحوال عند أبي حنيفة يضمن جميعه . وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : يضمن خمسة أسداسه ، وفي رواية : يضمن جميعه . وعند أبي يوسف في رواية : يضمن جميعه ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن نقص من القيمة درهم ، أو درهمان ، ولا ضمان على المرتهن ويفكه الراهن بجميع دينه . وقد قيل على قوله : له أن يضمنه ، وإن كان الدين عشرة والوزن ثمانية فإن كانت قيمته أقل من وزنه مثل أن يكون ستة ، فإن هلك هلك بثمانية عند أبي حنيفة . وعندهما يقوم قيمته من الذهب ويرجع بدينه ، وإن انكسر ضمن قيمته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما يقوم قيمته من الذهب ، وعند محمد لا يجزه في التمليك فلا بد من التضمين على قوله ، وإن كانت قيمته مثل وزنه فهلك هلك بمثل وزنه في قولهم : وإن انكسر ضمن عندهما . وعند محمد : له أن يملكه بثمانية من الدين لأنه مثلها في الوزن والجودة . وإن كانت قيمته أكثر من وزنه وأقل من الدين مثل أن يكون تسعة هلك بثمانية عند أبي حنيفة ، وعندهما يضمن قيمته . وإن انكسر ضمن قيمته في قولهم ، وإن كانت قيمته مثل الدين وهو أن يكون عشرة فالكلام في الهلاك والانكسار كالكلام فيه إذا كانت قيمته تسعة ، وإن كانت قيمته أكثر من الدين وهو أن يكون اثني عشر ، فإن هلك هلك بثمانية عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمن خمسة أسداسه ، وقد قيل : يهلك خمسة أسداسه بالدين . وإن كان أقل من الدين وزنا . وقد قيل عنه : إنه يضمن قيمته خمسة أسداسه من الذهب ويرجع بدينه على الراهن حتى لا يؤدي إلى الربا ، وإن انكسر فجميعه مضمون عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف يضمن خمسة أسداسه . وعند محمد : إن نقص بالانكسار درهم أو درهمان لم يضمن . وإن نقص أكثر من ذلك ضمن ، إلا أن يختار تمليكه بدينه وإسقاط الجودة . وإذا كان وزنه أكثر من الدين ، وهو أن يكون اثني عشر ، فإذا كانت قيمته مثل وزنه فهلك ذهب خمسة أسداسه بالدين ، وسدسه بالأمانة في قولهم ، فإن انكسر ضمن خمسة أسداسه في قولهما . وعند محمد : له أن يملكه خمسة أسداسه بالدين ، وإن كانت قيمته أقل من وزنه وأكثر من الدين مثل أن يكون وزنه اثني عشر ، وقيمته أحد عشر ، فإذا هلك هلك