تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فلا يجوز عن غيره كالإعتاق عن الميت ، لكنا نقول : القربة قد تقع عن الميت كالتصدق بخلاف الإعتاق ؛ لأن فيه إلزام الولاء على الميت . ولو ذبحوها عن صغير في الورثة ، أو أم ولد جاز لما بينا أنه قربة ولو مات واحد منهم فذبحها الباقون بغير إذن الورثة لا يجزيهم ؛ لأنه لم يقع بعضها قربة ، وفيما تقدم وجد الإذن من الورثة فكان قربة . قال : ويأكل من لحم الأضحية ،
شرح
م : ( فلا يجوز عن غيره ) ش : أي فلا يجوز من الوارث عن الميت م : ( كالإعتاق عن الميت ) ش : حيث لا يجوز ؛ لأنه تبرع بالإتلاف م : ( لكنا نقول : القربة قد تقع عن الميت ) ش : هذا وجه الاستحسان وتقريره أن الورثة لما أذنوا صار ذلك أيضا قربة فوقع الكل قربة ، فالقربة قد تقع عن الميت . م : ( كالتصدق ) ش : عن الميت والحج عنه ، فإن الورثة يملكون أن يتقربوا بنحو ذلك عن الميت ، فحينئذ صار نصيب الميت للقربة كأنصاب الباقين . م : ( بخلاف الإعتاق ) ش : هذا جواب عن قوله كالإعتاق عن الميت ، وتقريره أن الإعتاق عن الميت إنما لم يجز م : ( لأن فيه إلزام الولاء على الميت ) ش : لأن الولاء لمن أعتق ، وليس للوارث الإلزام على الميت ، بخلاف الأضحية عنه فإنها جازت لعدم الإلزام . م : ( ولو ذبحوها عن صغير في الورثة ، أو أم ولد جاز ) ش : وفي بعض النسخ : ولو ذبحها أي ولو كان أحد الشركاء صغيرا أو أم فضحى عنه أبوه أو مولاه جاز م : ( لما بينا أنه قربة ) ش : أشار به إلى وجه الاستحسان وفي القياس : لا يجوز ؛ لأن الإراقة لا تتجزأ ، وبعض الإراقة وقع نفلا أو لحما فصار الكل كذلك . م : ( ولو مات واحد منهم ) ش : أي من الشركاء م : ( فذبحها الباقون بغير إذن الورثة لا يجزيهم ) ش : وقال الشافعي وأحمد : يجزيهم ، لما ذكر من عدم اشتراط نية الكل قربة عندهما ، وعندنا يشترط فلا يجوز م : ( لأنه لم يقع بعضها قربة ، وفيما تقدم ) ش : وهو المسألة الأولى م : ( وجد الإذن من الورثة فكان قربة ) ش : فإذا كان قربة فقد جازت . [ الأكل من الأضحية ] م : ( قال : ويأكل من لحم الأضحية ) ش : أي قال القدوري : هذا في غير المنذورة . أما في المنذورة فلا يأكل الناذر سواء كان معسرا أو موسرا وبه قالت الثلاثة ، وعن أحمد في رواية : يجوز الأكل من المنذورة أيضا وفي " الذخيرة " : ولا يجوز أن يأكل الغني في المنذورة ؛ لأن سببها التصدق وليس للمتصدق أن يأكل من صدقته ، حتى لو أكل يجب عليه قيمة ما أكل . وقال في " شرح الطحاوي " : لا يجوز الأكل من الدماء إلا من أربعة من الأضحية ودم المتعة ودم القران ودم التطوع ، إذا بلغ محله ، يعني لا يجوز الأكل من دماء الكفارات والنذور وهدي التطوع إذا لم يبلغ محله ، انتهى .