قال : وإذا اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل النحر ، وقالت الورثة : اذبحوها عنه وعنكم أجزأهم ، وإن كان شريك الستة نصرانيا ، أو رجلا يريد اللحم لم يجز عن واحد منهم . ووجهه أن البقرة تجوز عن سبعة ، لكن من شرطه أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلفت جهاتها كالأضحية والقران والمتعة عندنا لاتحاد المقصود وهو القربة ، وقد وجد هذا الشرط في الوجه الأول ؛
شرح
ولنا ما ذكرنا في " جوامع الفقه " و " فتاوى الولوالجي " : الاعتبار بالمتولد للأم في الأضحية والحبل . وقيل : يعتبر بنفسه فيهما حتى ولدت الشاة ظبيا لم تجز الأضحية ولو ولدت الرمكة حمارا لم يجز ولم يؤكل .
وفي " الذخيرة " لو نزا الحمار على الرمكة فالمتولد منها مكروه بالاتفاق ، فقيل لا يكره عندهما اعتبارا للأم .
وفي " خلاصة الفتاوى " : لو نزا الكلب على الشاة فولدت قال عامة الفقهاء : لا يجوز ، قال الإمام الجنزاري : إن كان يشبه الأم تجوز ولو نزا شاة على ظبي . قال الإمام الجنزاري : إن كان يشبه الأب يجوز ، ولو نزا ظبي على شاة قال عامة العلماء : يجوز وقال الإمام الحراحري : العبرة للمشابهة .
م : ( قال : وإذا اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل النحر ، وقالت الورثة : اذبحوها عنه وعنكم أجزأهم ) ش : أي قالت ورثة الميت : اذبحوا البقرة عن الميت وعنكم أجزأهم ذلك .
م : ( وإن كان شريك الستة نصرانيا ، أو رجلا يريد اللحم لم يجز عن واحد منهم ) ش : أراد أن سابع السبعة كان نصرانيا أو كان يريد اللحم ، غير مريد الأضحية فإنه لا يجوز عن الجميع ، والشركة في البقرة والبدنة جائزة عندنا ، وقال مالك لا يجوز الاشتراك في الهداية لو أراد واحد منهم اللحم لا يجوز عن الكل عندنا . وقال الشافعي وأحمد : يجوز ، وعند زفر : لا يجوز إذا اختلفت جهات القربة على ما نذكره إن شاء الله تعالى .
م : ( ووجهه ) ش : أي بين المسألتين وفي بعض النسخ ووجه أي وجه الفرق م : ( أن البقرة تجوز عن سبعة ، لكن من شرطه أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلفت جهاتها كالأضحية والقران والمتعة ) ش : بأن أراد أحدهم المتعة الأضحية وأراد الآخرون القران وأراد الآخرون المتعة فإن ذلك لا يضر .
م : ( عندنا ) ش : خلافا لزفر فعنده اتحاد القربة شرط م : ( لاتحاد المقصود وهو القربة ) ش : وإن كانت هي مختلفة في نفسها م : ( وقد وجد هذا الشرط ) ش : وهو وجود القربة م : ( في الوجه الأول ) ش : وهو ما إذا مات أحد السبعة وقالت ورثته : اذبحوها عنه وعنكم .