تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
على ما مر . قال : والرهن بالمبيع باطل لما بينا أنه غير مضمون بنفسه . قال : فإن هلك ذهب بغير شيء ، لأنه لا اعتبار للباطل ، فبقي قبضا بإذنه . قال : وإن هلك الرهن بثمن الصرف ورأس مال السلم في مجلس العقد تم الصرف والسلم ، وصار المرتهن مستوفيا لدينه حكما لتحقيق القبض حكما . قال : وإن افترقا قبل هلاك الرهن بطلا لفوات القبض حقيقة وحكما . قال : وإن هلك الرهن بالمسلم فيه بطل السلم بهلاكه ، ومعناه : أنه يصير مستوفيا للمسلم فيه فلم يبق السلم .
شرح
ش : أي المال وهو المضمون في الرهن ، فإذا هلك الرهن في المجلس ثم العقد ، وصار مستوفيا لحقه م : ( على ما مر ) ش : إشارة إلى ما ذكر في أوائل كتاب الرهن والاستيفاء يقع بالمالية لا بالعين أمانة . [ الرهن بالمبيع ] م : ( قال : والرهن بالمبيع باطل لما بينا أنه غير مضمون بنفسه ) ش : لأنه ليس في مقابلته حق مضمون بنفسه ، ألا ترى أن المبيع إذا هلك سقط ضمانه ، ولا يجوز أن يكون رهنا بالثمن ، لأن الثمن حق للبائع على المشتري ، فلا يجوز أن يعطي به رهنا م : ( قال : فإن هلك ) ش : أي الرهن في يد المشتري م : ( ذهب بغير شيء ) ش : يعني سقط ضمانه م : ( لأنه لا اعتبار للباطل ) ش : وهو الرهن بالمبيع . وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفي " مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده " - رَحِمَهُ اللَّهُ - المشتري إذا أخذ رهنا من البائع من المبيع ، فإن الرهن باطل ، فلو هلك الرهن في يد المرتهن من غير فعله يهلك مضمونا بالأقل من قيمته ومن المبيع ، لأن المرهون مال . فإذا كان باطلا م : ( فبقي قبضا بإذنه قال : وإن هلك الرهن بثمن الصرف ورأس مال السلم في مجلس العقد تم الصرف والسلم وصار المرتهن مستوفيا لدينه حكما لتحقيق القبض حكما ) ش : أي من حيث الحكم ولاتحاد الجنس من حيث المالية . وعند الثلاثة لا . م : ( قال : وإن افترقا ) ش : أي وإن افترق العاقدان في الصرف والسلم م : ( قبل هلاك الرهن بطلا ) ش : أي بطل الصرف والسلم م : ( لفوات القبض حقيقة ) ش : وهو ظاهر م : ( وحكما ) ش : لأن المرتهن إنما يصير قابضا بالهلاك ، وكان بالتفريق فلا يثبت قبله ، بخلاف ما إذا افترقا بعد هلاك الرهن ، لأنه وجد القبض حكما فاستحكم العقد بالاستيفاء بالقبض السابق . م : ( قال : وإن هلك الرهن بالمسلم فيه بطل السلم بهلاكه ) ش : أي بهلاك الرهن . قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومعناه : أنه يصير مستوفيا للمسلم فيه فلم يبق السلم ) ش : وقال الأترازي : هذا ليس على إطلاقه ، لأنه إنما يصير مستوفيا للمسلم فيه إذا كان في الرهن وفاء به ، أما إذا كان الرهن أقل منه فلا . ألا ترى إلى ما قال في باب السلم من " شرح الطحاوي " .