قالوا : وهذا إذا كانت عظيمة ، بحيث لو خلط بالثنيات يشتبه على الناظر من بعيد . والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر في مذهب الفقهاء .
شرح
وقد روي عن أبي هريرة موقوفا . وقال في " علله الكبرى " : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ، فقال : رواه عثمان بن واقد فرفعه إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورواه غيره فوقفه عن أبي هريرة ، وسألته عن أبي كباش فلم يعرفه ، والعجب من الأترازي أنه نسب الحديث الأول إلى صاحب " السنن " ، وهو لصاحب " الصحيح " كما ذكرنا ، وإن كان أصحاب السنن أخرجوه أيضا .
وقال في الحديث الثاني : قال أصحابنا في كتبهم : عن أبي هريرة ، وأظهر العجز عن نسبته إلى الترمذي .
م : ( قالوا : وهذا إذا كانت عظيمة ) ش : أي قال المشائخ : جواز الأضحية بالجذع من الضأن إذ كانت الجذع عظيمة م : ( بحيث لو خلط بالثنيات ) ش : بضم الثاء المثلثة ، جمع ثني ، وكان يقول ينبغي أن يقول لو خلطت م : ( يشتبه على الناظر من بعيد ) ش : أنه ثني أو جذع .
م : ( والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر ) ش : وقال القدوري في شرحه : قال الفقهاء الجذع من الغنم ابن ستة أشهر والثني من الغنم ابن سنة ، والجذع من البقر ابن سنة ، والثني ابن سنتين ، والجذع من الإبل ابن أربع سنين والثني ابن خمس .
وقال الناطفي في كتاب " الأجناس " ، قال في كتاب " الضحايا " : لأن القاسم الحرمي الرازي قال : سمعت أبا علي الدقاق قال : الجذع من الضأن هو ما تمت له ثمانية أشهر وطعن في الشهر التاسع ، وفي " أضاحي أبي عبد الله الزعفراني " ما تمت له سبعة أشهر وطعن في الشهر الثامن .
ويجوز في الأضحية إذا كانت الشاة عظيمة الجثة وهي جذع وإذا كانت صغيرة الجثة لا يجوز إلا أن يتم لها سنة وطعنت في السنة الثانية ، وأما المعز لا يجوز إلا ما تمت له سنة وطعنت في الثانية ، وأما البقر لا يجوز إلا ما تمت له سنتان وطعنت في السنة الثالثة سواء كانت عظيمة الجثة أو لا .
والإبل فلا يجوز في الأضحية ، إلا ما قد تمت له خمس سنين وطعن في السنة السادسة . ذكره الخصاف من أصحابنا في " ضحاياه " م : ( في مذهب الفقهاء ) ش : قيد به ؛ لأن عند أهل اللغة الجذع من الشاة ما تمت له سنة وطعنت في الثانية .
وفي الثني الجذع من البهائم قبل الثني ، إلا أنه في الإبل قبل السنة الخامسة وفي البقر