تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولا شيء على الفقير . ولو ضلت أو سرقت فاشترى أخرى ، ثم ظهرت الأولى في أيام النحر على الموسر ذبح إحداهما ، وعلى الفقير ذبحهما ، ولو أضجعها فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا ، خلافا لزفر والشافعي - رحمهما الله - لأن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح .
شرح
- رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : إذا ماتت الشاة المشتراة ؛ لأن التضحية على الغني مكان هذه شاة أخرى . م : ( ولا شيء على الفقير ) ش : يعني إذا ماتت المشتراة ؛ لأنها كانت متعينة وماتت كما ذكرنا م : ( ولو ضلت ) ش : أي ذهبت المشتراة للضحية م : ( أو سرقت فاشترى أخرى ) ش : أي شاة أخرى . م : ( ثم ظهرت الأولى ) ش : وهي التي ضلت أو سرقت م : ( في أيام النحر على الموسر ذبح إحداهما ) ش : أي أحد الشاتين ، لعدم التعيين لشرائه م : ( وعلى الفقير ذبحهما ) ش : أي ذبح الشاتين التي ضلت والتي عوضت عنها لتعيينها بشرائه ، وتعويضه بالشراء أيضا هذا على ظاهر الرواية ، لا على رواية الزعفراني ، واختيار شمس الأئمة ، واختار في " فتاوى الظهيرية " ظاهر الرواية . م : ( ولو أضجعها ) ش : أي ولو أضجع رجل شاته التي عينها للتضحية . م : ( فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا ، خلافا لزفر والشافعي - رحمهما الله - ) ش : وبقولهما قال أحمد ، وأصحاب الظاهر ؛ لأنها صارت معيبة قبل الذبح فلم يجز تضحيته . وقال الكاكي : لا فائدة في تخصيص انكسار الرجل ؛ لأنها لو تعيبت بكل عيب مانع من الأضحية فالحكم كذلك وبه صرح في " المبسوط " . وقال صاحب " العناية " : قوله : " فانكسرت رجلها " من باب ذكر الخاص وإرادة العام ، فإنه إذا أصابها عيب مانع غير الانكسار بالاضطراب حالة الإضجاع للذبح كان الحكم كذلك . قلت : هذا خارج مخرج الغالب فإن الحيوان عند الاضطجاع للذبح يخبط برجله الأرض غالبا فربما ينكسر رجل أو يد فلذلك ذكره ، وإلا فالحكم عام فافهم . وفي شرح " الأصل " : كذا إذا انقلبت منه السكين فأصابت عينه فذهبت ، وفيه أيضا هذا إذا ذبح في مكانه ذلك ، فأما إذا انقلبت الشاة ثم أخذت بعد ذلك وذبحت هل يجوز ؟ لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وقد ذكر في غير رواية الأصول خلافا بين أبي يوسف ومحمد . يقال على قول أبي يوسف إن أخذ من فوره ذلك جاز ، وإن لم يؤخذ من فوره لا يجوز . وعند محمد : يجوز في الحالين بعد أن يكون التضحية في وقت الأضحية . م : ( لأن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح ) ش : وهذا إشارة على وجه الاستحسان ، ووجهه
البناية شرح الهداية — صفحة 44 | العيني