قتله دقا ، وكذا إذا رماه بها فأبان رأسه أو قطع أوداجه ؛ لأن العروق تنقطع بثقل الحجر كما تنقطع بالقطع فوقع الشك ، أو لعله مات قبل قطع الأوداج ، ولو رماه بعصا أو بعود حتى قتله لا يحل ؛ لأنه يقتله ثقلا لا جرحا اللهم إلا إذا كان له حدة يبضع بضعا ، فحينئذ لا بأس به ؛ لأنه بمنزلة السيف والرمح . والأصل في هذه المسائل : أن الموت إذا كان مضافا إلى الجرح بيقين كان الصيد حلالا ، وإذا كان مضافا إلى الثقل بيقين كان حراما ، وإن وقع الشك ولا يدري مات بالجرح أو بالثقل كان حراما احتياطا ، وإن رماه بسيف أو بسكين فأصابه بحده فجرحه حل ، وإن أصابه بقفا السكين أو بمقبض السيف لا يحل ؛ لأنه قتله دقا ، والحديد وغيره فيه سواء .
شرح
قتله دقا ) ش : فصار كالوقيذ ، م : ( وكذا إذا رماه بها ) ش : أي وكذا لا يحل إذا رمى الصيد بمروة م : ( فأبان رأسه أو قطع أوداجه ؛ لأن العروق تنقطع بثقل الحجر كما تنقطع بالقطع فوقع الشك ، أو لعله مات قبل قطع الأوداج ) ش : وقد مر أن جانب الحرمة يغلب على جانب الإباحة عند الشك احتياطا .
م : ( ولو رماه بعصا ) ش : أي ولو رمى صيدا بعصا م : أو بعود ) ش : وهو غصن شجرة م : ( حتى قتله : لا يحل ؛ لأنه يقتله ثقلا لا جرحا ) ش : والجرح شرط م : ( اللهم ) ش : أصله : يا الله ، فلما حذف حرف النداء عوض عنه الميم ، ولهذا لا يقال : يا اللهم ، حتى لا يجتمع العوض والمعوض عنه ، واستعماله في الكلام على ثلاثة أنحاء : الأول : إذا كان [ . . . .
. . . . . ] .
والثالث : أنه يؤتى به قبل المستثنى إذا كان المستثنى عزيزا نادرا استظهارا لمشيئة الله سبحانه وتعالى .
م : ( إلا إذا كان له حدة يبضع بضعا ) ش : أي يقطع قطعا م : ( فحينئذ لا بأس به ؛ لأنه بمنزلة السيف والرمح ) ش : لأنه لا يكون بالجرح مباحا م : ( والأصل في هذه المسائل : أن الموت إذا كان مضافا إلى الجرح بيقين كان الصيد حلالا ، وإذا كان مضافا إلى الثقل بيقين كان حراما ، وإن وقع الشك ولا يدري مات بالجرح أو بالثقل : كان حراما احتياطا ) ش : أي لأجل الاحتياط ، وهذا كله واضح .
م : ( وإن رماه بسيف أو بسكين فأصابه بحده فجرحه : حل ) ش : لوجود القتل بحدة الآلة ووجود الجرح م : ( وإن أصابه بقفا السكين أو بمقبض السيف ) ش : أو بالحديد ونحو ذلك إن كان جرحه ومات بسبب الجرح ، فإن كان الجرح مدميا أي بفتح الميم وسكون القاف وكسر الباء الموحدة حيث يقبض عليه بجميع الكف م : ( لا يحل ؛ لأنه قتله دقا ) ش : لا جرحا م : ( والحديد وغيره فيه سواء ) ش : أي في القتل بالثقل ، حتى لو ضربه بقطعة حديد فقطعه بثقلها : لا يحل ، وفي " الشامل " : أخذ عودا وحدده إن أصاب بحده : يحل ، وإلا فلا ، فعلم أن العبرة للحد .