تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والثولاء وهي المجنونة ، وقيل : هذا إذا كانت تعتلف ؛ لأنه لا يخل بالمقصود . أما إذا كانت لا تعتلف لا تجزئه ، والجرباء إن كانت سمينة جاز ؛ لأن الجرب في الجلد ولا نقصان في اللحم ، وإن كانت مهزولة لا تجوز ؛ لأن الجرب في اللحم فانتقص ، وأما الهتماء وهي التي لا أسنان لها ، فعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يعتبر في الأسنان الكثرة ، والقلة ، وعنه : إن بقي ما يمكن الاعتلاف به أجزأه لحصول المقصود
شرح
الأصبهاني . وقال في " النهاية " : ومنهم من يرويه موجيين بغير همز على التخفيف ويكون من وجيته وجيا فهو موجي . قال تاج الشريعة : فإن قلت : كيف يجمع الكبوشية مع الوجاء ؟ قلت : جاز أن يكون الكبوشية باعتبار ما كانت ، والوجاء باعتبار الحال - انتهى . قلت : الكبوشية لا تزول عنه أصلا فلا حاجة إلى هذا السؤال والجواب . [ التضحية بالجرباء والثولاء ] م : ( والثولاء ) ش : أي قال القدوري : ويجوز أن يضحي بالثولاء م : ( وهي المجنونة ) ش : لأن العقل غير مقصود في البهائم . وقال الكرخي في " مختصره " : قال هشام : وسألته عن الجرباء والثولاء ؛ قال : إذا كانا سمينتين أجزأتا ، وإن كانا عجفاوين لم يجزئا ، وهو قول أبي يوسف . م : ( وقيل : هذا إذا كانت تعتلف ) ش : أي ما ذكر من الجواز إنما يكون إذا كانت المجنونة تأكل العلف م : ( لأنه لا يخل بالمقصود ) ش : أي لأن الجنون لا يخل بالمقصود وهو الانتفاع باللحم م : ( أما إذا كانت لا تعتلف لا تجزئه ) ش : لأنه ينتقص به اللحم . م : ( والجرباء إن كانت سمينة جاز ؛ لأن الجرب في الجلد ولا نقصان في اللحم ، وإن كانت مهزولة لا تجوز ؛ لأن الجرب في اللحم فانتقص ) ش : والأصل عند العلماء كل عيب يؤثر في اللحم يمنع وإلا فلا . م : ( وأما الهتماء وهي التي لا أسنان لها فعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يعتبر في الأسنان الكثرة والقلة ) ش : وهو من اللحم وهو كسر الثنايا من أصلها يقال : ضربه ضربة هشم ، فإذا ألقى مقدم أسنانه ، وإنما اعتبر أبو يوسف الكثرة والقلة في هذه الرواية ؛ لأن الأسنان عضو كالأذن فيعتبر فيه بقاء الأكثر . م : ( وعنه ) ش : أي وعن أبي يوسف م : ( إن بقي ما يمكن الاعتلاف به أجزأه لحصول المقصود ) ش : لأن المقصود من الأسنان الأكل بها فاعتبر بقاء المقصود دون غيره . قال القدوري في " شرحه " : من أصحابنا لأن الهتماء التي يكسر أطراف أسنانها .