وهذا بخلاف ما إذا رده المجوسي عليه بنفسه حيث لا يكره ؛ لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب فلا تتحقق المشاركة وتتحقق بين فعلي الكلبين لوجود المجانسة . ولو لم يرده الكلب الثاني على الأول لكنه أشد على الأول حتى اشتد على الصيد فأخذه وقتله لا باس بأكله ، لأن فعل الثاني أثر في الكلب المرسل دون الصيد ، حيث ازداد به طلبا فكان تبعا لفعله ؛ لأنه بناء عليه فلا يضاف الأخذ إلى التبع . بخلاف ما إذا كان رده عليه ؛ لأنه لم يصر تبعا فيضاف إليهما . قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإذا أرسل المسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر بزجره فلا بأس بصيده ، والمراد بالزجر الإغراء بالصياح عليه وبالانزجار إظهار زيادة الطلب
شرح
ما اشترك فيه الكلبان في الأخذ والجرح ففيه الكراهة . والثالث : ما لم يشتركا في شيء ، لكن الثاني حمل على الأول حتى استدعى الصيد وفيه الإباحة على ما يجيء .
م : ( وهذا بخلاف ما إذا رده المجوسي عليه بنفسه حيث لا يكره ؛ لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب فلا تتحقق المشاركة ) ش : هذا أيضا من مسائل " الأصل " ، أي هذا الحكم المذكور بخلاف ما إذا رد الصيد المجوسي على الكلب ، والباقي واضح .
م : ( وتتحقق ) ش : لحينئذ المشاركة م : ( بين فعلي الكلبين لوجود المجانسة ) ش : أراد الكلب المعلم والكلب الجاهل أو كلب المسلم وكلب المجوسي . م : ( ولو لم يرده الكلب الثاني على الأول لكنه اشتد على الأول ) ش : أي كلب الثاني وهو كلب المجوسي أو الكلب الجاهل اشتد ، أي صال على الكلب الأول حتى ازداد طلبه .
وفي " ديوان الأدب " : اشتد عليه ، أي عدا م : ( حتى اشتد على الصيد ) ش : أي حتى اشتد الكلب الأول على الصيد م : ( فأخذه وقتله لا بأس بأكله ؛ لأن فعل الثاني أثر في الكلب المرسل دون الصيد ، حيث ازداد به طلبا ) ش : أي حيث ازداد الكلب المرسل باشتداد الكلب الثاني طلبا للصيد م : ( فكان تبعا لفعله ) ش : لفعل الأول م : ( لأنه بناء عليه ) ش : أي لأن فعل الثاني بناء على الأول ، أي مؤكدا له م : ( فلا يضاف الأخذ إلى التبع ) ش : أي أخذ الصيد إلى التبع ، وهو فعل الثاني .
م : ( بخلاف ما إذا كان رده عليه ) ش : أي بخلاف ما إذا كان الكلب الثاني رد الصيد على الأول حيث يكره كما مر م : ( لأنه لم يصر تبعا ) ش : لأنه غير مؤكد للأول م : ( فيضاف إليهما ) ش : أي ويضاف القتل إلى الكلبين .
م : ( قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإذا أرسل المسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر بزجره فلا بأس بصيده ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : يقال : زجر الكلب فانزجر ، أي هيجه فهاج م : ( والمراد بالزجر الإغراء بالصياح عليه ، وبالانزجار إظهار زيادة الطلب ) ش : أي طلبا للكلب للصيد ، هذا