قال : وإن خنقه الكلب ولم يجرحه لم يؤكل ؛ لأن الجرح شرط على ظاهر الرواية على ما ذكرناه ، وهذا يدلك على أنه لا يحل بالكسر ، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إذا كسر عضوا فقتله لا بأس بأكله ؛ لأنه جراحة باطنة فهي كالجراحة الظاهرة . وجه الأول : أن المعتبر جرح ينتهض سببا لإنهار الدم ، ولا يحصل ذلك بالكسر فأشبه التخنيق
قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا لم يؤكل
شرح
م : ( قال : وإن خنقه ولم يجرحه لم يؤكل ) ش : أي قال القدوري في بعض النسخ لا يؤكل م : ( لأن الجرح شرط على ظاهر الرواية على ما ذكرناه ) ش : ظاهر الرواية هو رواية : الزيادات ، وفي رواية الأصل : يؤكل .
وقال القدوري في " شرح مختصر الكرخي " : وأما إذا خنق الصيد فمات ، والمشهور عنهم : أنه لا يؤكل . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يؤكل ، وقوله : على ما ذكرناه إشارة إلى قوله ولا بد من الجرح في ظاهر الرواية م : ( وهذا يدلك على أنه لا يحل بالكسر ) ش : أي ظاهر الرواية يدل على أن الكلب كسر عضوا من الصيد فمات لا يحل .
قال القدوري : أما إذا لم يجرحه ولم يخنقه لكنه كسر عضوا منه فمات فإن أبا الحسن الكرخي ذكر أنه لم يحل عند أبي حنيفة شيئا مصرحا . فقد حكي عن محمد المسألة في الزيادات ، وأجاب فيها جوابا مطلقا : أنه إذا لم يجرح لا يؤكل ، وهذا يقتضي أنه لا يحل بالكسر .
م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إذا كسر عضوا فقتله لا بأس بأكله ؛ لأنه جراحة باطنة فهي كالجراحة الظاهرة ) ش : قال الكرخي في " مختصره " وذكر أبو يوسف في أثره حكاية عن أبي حنيفة : وأن قتله من غير أن يجرحه بناب ولا مخلب فإنه لا يؤكل ، ولذلك لو صدمه فقتله ولم يكسره ولم يجرح ، فإن جرح بناب أو مخلب أو كسر عضوا فقتله فلا بأس بأكله .
قال القدوري في " شرحه " : وظاهر هذا الكلام يقتضي أن الكسر كالجرح ، ووجهه على ما ذكره المصنف .
م : ( وجه الأول ) ش : وهو أنه لا يحل بالكسر م : ( أن المعتبر جرح ينتهض سببا لإنهار الدم ، ولا يحصل ذلك بالكسر فأشبه التخنيق ) ش : الإنهار بكسر الهمزة الإسالة من أنهرت الدم إذا أسلته قوله ذلك إلى الإنهار .
[ شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا ]
م : ( قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم الله عليه يريد به عمدا لم يؤكل ) ش : أي قال القدوري في " مختصره " وقوله يريد به عمدا من كلام