تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قال - رحمة الله عليه - : وإذا أرسل كلبه المعلم أو بازيه وذكر اسم الله تعالى عند إرساله ، فأخذ الصيد وجرحه فمات حل أكله لما روينا من حديث عدي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . ولأن الكلب أو البازي آلة ، والذبح لا يحصل بمجرد الآلة إلا بالاستعمال ، وذلك فيهما بالإرسال ، فنزل منزلة الرمي وإمرار السكين فلا بد من التسمية عنده ، ولو تركه ناسيا حل أيضا على ما بيناه ، وحرمة متروك التسمية عامدا في الذبائح ، ولا بد من الجرح في ظاهر الرواية
شرح
[ أرسل صيده وذكر اسم الله تعالى عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات ] م : ( قال - رحمة الله عليه - : وإذا أرسل كلبه المعلم أو بازيه وذكر اسم الله تعالى عند إرساله فأخذ الصيد ، وجرحه ، فمات حل أكله ) ش : أي قال القدوري في " مختصره " : م : ( لما روينا من حديث عدي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : حيث قال فيه : « إذا أرسلت كلبك المعلم ، وذكرت اسم الله عليه فكل » ، وقد ذكر شرط الإرسال والتسمية جميعا . م : ( ولأن الكلب والبازي آلة ، والذبح لا يحصل بمجرد الآلة إلا بالاستعمال ) ش : أي باستعمالهما للذبح ، ولهذا قال : لو انقلب الصيد أو الشاة على سكين وأصاب مذبحها لا يحل ؛ لأن الاستعمال لم يوجد م : ( وذلك فيهما بالإرسال ) ش : أي الاستعمال يكون بإرسال في الكلب ، والبازي ، فلا بد من الإرسال ، وبه قالت الثلاثة ، وأكثر أهل العلم . وعن عطاء ، والأوزاعي : يؤكل إذا أخرجه للصيد ؛ لأن الإخراج له كالإرسال . وقال إسحاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا سمى عند انتقاله يباح صيده ، ولو استرسل وسمى صاحبه وزاجره ، وزاد في عدوه أبيح ، وبه قال أحمد . وقال الشافعي : لا يباح لعدم الانزجار . وعن مالك كالمذهبين . قلنا : لما زجره صار كأنه أرسله ، وكذا لو أرسله ثم سمى ، وزجره فزاد في عدوه : أبيح صيده . م : ( فنزل منزلة الرمي ، وإمرار السكين ) ش : أي ترك الإرسال منزلة رمي الطير بالسهم ، وإمرار السكين على حلق الشاة ، فكذلك يشترط التسمية عند الإرسال ، وهو معنى قوله : م : ( فلا بد من التسمية عنده ) ش : أي عند الإرسال م : ( ولو تركه ناسيا حل أيضا ) ش : أي : ولو ترك ذكر التسمية حال كونه ناسيا حل كما في وجود التسمية ، وهو معنى قوله أيضا : م : ( على ما بيناه ) ش : أي على ما بينا أن ترك التسمية ناسيا لا يضر م : ( وحرمة متروك التسمية عامدا ) ش : ينصب حرمة عطف على الضمير المنصوب في بيناه ، أي وعلى ما بينا حرمة متروك التسمية حال كون عامدا م : ( في الذبائح ) ش : يرجع إلى الاثنين . م : ( ولا بد من الجرح ) ش : أي جرح الكلب الصيد ، أو البازي ، حتى لو قتله الكلب ، أو البازي بلا جرح لا يحل ، وكذا أذكره من غير جرح لا يحل م : ( في ظاهر الرواية ) ش : أشار به إلى رواية الزيادات حيث اشترط الجرح ، وأشار في " الأصل " إلى : أنه يحل بذلك الجرح كما