ولأن بالتخليل يزول الوصف المفسد ، وتثبت صفة الصلاح من حيث تسكين الصفراء وكسر
شرح
طعامه فأكل منه ثم حمد الله تعالى ثم قال : نعم الإدام الخل يا أم هانئ ، لا يفتقر بيت فيه خل » .
الرابع : أيمن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه البيهقي في " شعب الإيمان " عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : « نزل بجابر ضيوف فجاءهم بخبز وخل ، فقال : كلوا فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " نعم الإدام الخل ، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم ، وهلاك بالرجل أن يحتقر ما في بيته أن يقدمه إلى أصحابه » .
الخامس : أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أخرج حديثها الدارقطني في " سننه " عن فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة « عن أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أنها كانت لها شاة تحتلبها ففقدها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : " ما فعلت الشاة ؟ " ، قالوا : ماتت ، قال : " أفلا انتفعتم بإهابها ؟ " ، فقلنا : إنها ميتة ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن دباغها يحل كما يحل خل الخمر » . وقال الدارقطني : تفرد به فرج بن فضالة وهو ضعيف روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث لا يتابع عليها .
حديث آخر : « خير خلكم : خل خمركم » . قال البيهقي في " المعرفة " رواه المغيرة بن زياد عن أبي الزبير عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « خير خلكم خل خمركم » تفرد به المغيرة بن زياد وليس بالقوي . وجه الاستدلال بهذا الحديث : أنه عام يتناول جميع ما يطلق عليه اسم الخل ، لأنه لم يفصل بين خل وخل .
م : ( ولأن بالتخليل يزول الوصف المفسد ) ش : وهو الخمرية ، لأن التخليل إصلاح لجوهر فاسد ، فيجوز ، لأن الجوهر خمر فاسد ، فإصلاحه بإزالة صفة الخمرية عنه ، والتخليل إزالة لتلك الصفة ، فيكون إصلاحا م : ( وتثبت صفة الصلاح من حيث تسكين الصفراء وكسر