تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في حديث فيه طول بعد ذكر هذه الأوعية : « فاشربوا في كل ظرف ، فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ، ولا تشربوا المسكر » .
شرح
وعن أحمد في رواية : كره الانتباذ فيها ؛ لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقال مالك : أكره أن ينتبذ في الدباء والمزفت ، وأباح الجر كله غير المزفت ، والحنتم ، والنقير . م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في حديث طول بعد ذكر هذه الأوعية : « فاشربوا في كل ظرف ، فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ، ولا تشربوا المسكر » ش : أراد بهذا الحديث الذي فيه طول ، وفيه : النهي عن الانتباذ في الظرف المذكور . ثم الأشربة فيها هو ما رواه محمد بن أساس في " كتاب الآثار " أخبرنا أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : حدثنا علقمة بن مزيد عن أبي بريدة عن أبيه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، وهؤلاء يقولوا هجرا ، وقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، وعن لحوم الأضاحي أن يمسكوها فوق ثلاثة أيام فأمسكوها ما بدا لكم ، وتزودوا فإنما نهيتكم ليوسع موسعكم على فقيركم ، وعن النبيذ في الدباء والحنتم ، والمزفت ، فاشربوا في كل ظرف ، فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ، ولا تشربوا المسكر » . وفي بعض الروايات جاء النقير بعد المزفت . وأخرج الجماعة إلا البخاري عن بريدة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم ، فاشربوا في كل وعاء ، غير أن لا تشربوا مسكرا » وفي لفظ لمسلم : « نهيتكم عن الظروف ، وإن الظرف ، أو ظرفا لا يحل شيئا ولا يحرمه ، وكل مسكر حرام » . وأخرج ابن حبان في " صحيحه " عن مسروق عن ابن مسعود قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إني نهيتكم عن نبيذ الأوعية ، ألا وإن الوعاء لا يحرم شيئا ، وكل مسكر حرام » . وأخرج البخاري ، ومسلم عن ابن عيينة ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد ، عن ابن عياض ، عن عبد الله بن عمر ، فقال : « لما نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الأوعية قالوا : ليس كل الناس يجد سقاء فأرخص لهم في الجر غير المزفت " ، وفي لفظ : " فأذن " بدل " فأرخص » . وأخرج أبو داود عن شريك ، عن زياد بن فياض ، عن أبي عياض ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : « ذكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدباء ، والحنتم ، والمزفت ، والنقير ، فقال أعرابي : إنه لا ظروف لنا ، قال : " اشربوا ما حل " ، وفي لفظ ليحيى بن آدم ، عن شريك فقال : " اجتنبوا ما أسكر » . وأخرج البخاري من حديث جابر قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الظروف ، فقالت الأنصار : إنه لا بد لنا منها ، فقال : فلا إذا » وأخرج البيهقي من حديث يحيى بن محمد بن حبان
البناية شرح الهداية — صفحة 390 | العيني