شرح
وأخرجه النسائي أيضا عن عبد الملك بن نافع ، ثم قال : وعبد الملك بن نافع غير مشهور لا يحتج بحديثه ، والمشهور عن ابن عمر خلاف هذا . ثم أخرج عن ابن عمر حديث المسكر من غير وجه . وقال البخاري : لا يتابع عليه ، وقال أبو حاتم : هذا حديث منكر ، وعبد الملك بن نافع : هو مجهول ، وقال البيهقي : هذا حديث يعرف لعبد الملك بن نافع ، وهو رجل مجهول ، واختلفوا في اسمه ، واسم أبيه ، فقيل : هكذا ، وقيل : عبد الملك بن القعقاع ، وقيل : ابن أبي القعقاع ، وقيل : مالك بن أبي القعقاع .
قلت : عبد الملك بن نافع هذا ما ذكره ابن حبان في " الثقات " من التابعين ، وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا أبو الأحوص عن إسحاق عن عمر بن ميمون ، قال : قال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إنا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن يؤذينا ، فمن رأى من شرابه شيئا فليمزجه بالماء .
وقال أيضا : حدثنا وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، حدثني عتبة بن فرقد ، قال : قدمت على عمر فدعى بشراب نبيذ قد كان يصير خلا ، فقال : اشرب فأخذته فشربته ، فما كنت أن أسيغه ثم أخذه فشربه ، ثم قال : يا عتبة إنا نشرب هذا النبيذ الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن يؤذينا .
وقال عبد الرزاق في " مصنفه " : أخبرنا معمر عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : كتب لنوح { مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ } [ الرحمن : 52 ] ، وفيه : إن الملك قال له : ويطبخه حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى الثلث ، قال ابن سيرين : فوافق ذلك كتاب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
وروي عن معمر عن عاصم عن الشعبي قال : كتب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى عمار :
أما بعد : فإذا جاءنا أشربة من الشام كأنها طلاء الإبل قد طبخ حتى ذهب ثلثاه الذي فيه خبث الشيطان وريح جنوبه ، وبقي ثلثه فأومر من قبلك أن يصطنعوه . ما خرج أيضا عن ابن الليمي عن منصور عن إبراهيم ، عن سويد بن غفلة ، قال : كتب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى عماله : أن يرزقوا الناس الطلاء ما ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه .
وفي " مصنف ابن أبي شيبة " حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن داود بن أبي هند ، سألت سعيد بن المسيب عن الشراب الذي كان عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أجازه للناس ؟ ، قال : هو الطلاء الذي قد طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثا ، حدثنا علي بن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة ،