وفي كون النصف مانعا روايتان عنهما ، كما في انكشاف العضو عن أبي يوسف ، ثم معرفة المقدار في غير المعين متيسر وفي العين قالوا : تشد العين المعيبة بعد أن لا تعتلف الشاة يوما أو يومين ، ثم يقرب العلف إليها قليلا قليلا ، فإذا رأته من موضع أعلم على ذلك المكان ، ثم تشد عينها الصحيحة ، وقرب إليها العلف قليلا قليلا حتى إذا رأته من مكان أعلم عليه ، ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما ، فإن كان ثلثا ، فالذاهب الثلث ، وإن كان نصفا ، فالنص ` ف قال : ويجوز أن يضحي بالجماء ، وهي التي لا قرن لها ؛ لأن القرن لا يتعلق به مقصود ، وكذا مكسورة القرن
شرح
م : ( وفي كون النصف مانعا روايتان عنهما ) ش : أي عن أبي يوسف ومحمد في رواية مانع لأن القيل عفو ، والنصف ليس بقليل لأن ما يقابله ليس بكثير ، وفي رواية : غير مانع لأن المانع هو الكثير والنصف غير كثير لأن ما يقبله ليس بقليل . وفي " المبسوط " : النصف مانع مطلقا ، فقال : لما استوى المانع والمجوز يرجح المانع احتياطا .
م : ( كما في انكشاف العضو عن أبي يوسف ) ش : أي كما جاءت روايتان عن أبي يوسف في انكشاف نصف العضو وقد ذكرناه الآن م : ( ثم معرفة المقدار في غير العين متيسر ) ش : لأنه محسوس ظاهر .
م : ( وفي العين قالوا : تشد العين المعيبة بعد أن لا تعتلف الشاة يوما أو يومين ، ثم يقرب العلف إليها قليلا قليلا ، فإذا رأته من موضع أعلم على ذلك المكان ) ش : أي جعل عليه علامة م : ( ثم تشد عينها الصحيحة ، وقرب إليها العلف قليلا قليلا حتى إذا رأته من مكان أعلم عليه ، ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما ، فإن كان ثلثا ) ش : أي إن كان التفاوت ، أراد به المسافة ما بين الرؤية الأولى والثانية ثلثاه . م : ( فالذاهب الثلث ) ش : أي فالذي ذهب من عينها الثلث م : ( وإن كان نصفا ) ش : أي وإن كان التفاوت بين الرؤيتين نصفا ، م : ( فالنصف ) ش : أي فالذاهب من عينها النصف ، فهذا هو الحلية في معرفة أنه كم ذهب من العين وكم بقي .
[ التضحية بالجماء ]
م : ( قال : ويجوز أن يضحي بالجماء وهي التي لا قرن لها ) ش : أي قال القدوري : ولا خلاف فيه لأحد م : ( لأن القرن لا يتعلق به مقصود ) ش : لأنه ينتفع به في الأضحية وليس منصوص عليه فلا يؤثر ، م : ( وكذا مكسورة القرن ) ش : أي يجوز .
م : ( لما قلنا ) ش : أن القرن لا يتعلق به مقصود ، وبه قال الشافعي ، وقال أحمد : إن انكسر أكثر من نصف القرن لا يجوز ، وما دونه يجوز ، لما روينا عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه « قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يضحى بعضباء الأذن والقرن » والعضب الكثير من النصف ، فكرهت ذلك رواه أبو داود . وقال مالك : إن كان قرنها يدمي كثيرا لم يجزه ، وإلا جاز