شرح
عنه - يقول : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد ، ويعتزل الناس ، فطمعت به امرأة غوية ، فأرسلت إليه جاريتها ، فقالت : إنما أدعوك لشهادة . فدخل معها يطفق كلما دخل بابا أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام ، وباطية خمر ، فقالت : والله إني ما دعوتك إلا لتقع علي ، أو لتقتل هذا الغلام ، أو تشرب الخمر . فسقته كأسا ، فقال : زيديني ، فلم يبرح حتى وقع عليها ، وقتل النفس ، فاجتنبوا الخمر ، فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدا إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبته " . » ورواه البيهقي في " سننه " موقوفا على عثمان ، وهو أصلح .
ومنها : ما أخرجه أبو يعلى الموصلي في " مسنده " : حدثنا جعفر بن حميد الكوفي ، حدثنا يعقوب العمي عن عيسى بن حارثة بن عبد الله قال : « جاء رجل يحمل الخمر من خيبر إلى المدينة فيبيعها من المسلمين ، فقال : يا فلان : الخمر قد حرمت فوضعها حيث انتهى على كل وسجاها بأكبسة ، ثم أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : يا رسول الله بلغني أن الخمر قد حرمت ؟ ، فقال : " أجل " قال : هل لي أن أردها على من ابتعتها منه ؟ . قال : " لا " قال : فأؤديها إلى من يكافئني منها ؟ . قال : " لا " . قال : فإن فيها ليتامى في حجري ، قال : " إذا أتاني مال البحرين ، فإني أعوض أيتامك عن مالهم " .
ثم نادى بالمدينة ، فقال رجل : يا رسول الله : الأوعية ينتفع بها ، قال : " فحلو أوكيتها " فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي » .
ومنها : ما أخرجه ابن ماجة في " سننه " عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
« مدمن خمر كعابد وثن » .
وفي " صحيح ابن حبان " عن ابن عباس نحوه .
وأخرج البزار في " مسنده " عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا : « شارب الخمر كعابد وثن » .