تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فإن النجم مشتق من النجوم ، وهو الظهور . ثم هو اسم خاص للنجم المعروف لا لكل ما ظهر ، وهذا كثير النظير ، والحديث الأول طعن فيه يحيى بن معين - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
شرح
خاصا وهو معنى قوله : لا ينافي كون الاسم أي اسم الخمر خاصا فيه أي في التي من ماء العنب إذا أسكر م : ( فإن النجم مشتق من النجوم ، وهو الظهور ) ش : يعني مشتق من نجم إذا ظهر . م : ( ثم هو اسم خاص للنجم المعروف ) ش : وهو الثريا م : ( لا لكل ما ظهر ) ش : أي ليس هو باسم لكل ما ظهر م : ( وهذا كثير النظير ) ش : نحو القارورة فإنها مشتقة من القرار ، وليست باسما لكل ما يقر فيه شيء ، والجرجر فإنه مشتق من الجرجرة وهو التحرك ، ولا يسمى كل ما يتحرك جرجرا وهو الفرس الذي أحد شقيه أبيض ، والآخر أسود ويسمى أبلق . ولا يسمى الثوب الذي فيه سواد ، وبياض بهذا الاسم فعلم أن القياس لا مدخل له في اللغة . م : ( والحديث الأول طعن فيه يحيى بن معين - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أراد به قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل مسكر خمر » وذكر علاء الدين العالم طريقة الخلافة . وروي عن يحيى بن معين أنه قال : الأحاديث الثلاثة ليست بثابتة عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ أحدها : قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل » ، والثاني : « من مس ذكره فليتوضأ » ، والثالث : « كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام » . ويحيى بن معين : هو الحافظ المستقر الذي قال فيه أحمد بن حنبل : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فهو ليس بحديث ، ولد سنة ثمان وخمسين ومائة ، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين في ذي القعدة بالمدينة . قلت : الأحسن أن يقال : منها هذا الحديث . رواه سائر أصحاب مالك عنه موقوفا غير روح فإنه رفعه ، وذكر أبو عمر في " التمهيد " هذا موقوفا في " الموطأ " لم يختلف فيه الرواية عن مالك إلا الماجشون فإنه رواه عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرفعه . ولهذا رواه مسلم بالظن فقال : لا أعلمه إلا مرفوعا ، ولئن سلمنا أنه مرفوع وأنه ثابت . والمراد منه : بيان حكم لا اللغة ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعلم الأحكام لا اللغة فكأنه قال : كل ما يسكر كثيره فحكمه كحكم الخمر في الحرمة .