تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أما الخمر فالكلام فيها في عشرة مواضع : أحدها : في بيان مائيتها وهي التي من ماء العنب إذا صار مسكرا ، وهذا عندنا ، وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم . وقال بعض الناس : هو اسم لكل مسكر ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « كل مسكر خمر » . وقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الخمر من هاتين الشجرتين » ، وأشار إلى الكرمة والنخلة
شرح
نقيع الزبيب بشرط الشدة ، والغليان . م : ( أما الخمر فالكلام فيها في عشرة مواضع : أحدها : في بيان مائيتها ) ش : أي ماهيتها في اصطلاح الفقهاء : المائية مكان الماهية ، وهو مائية الشيء كماهية الإنسان وهو حيوان ناطق م : ( وهي التي من ماء العنب ) ش : خاصة م : ( إذا صار مسكرا ) ش : أي ماهية الخمر هذا ، وأشار بقوله : " خاصة " إلى : أن هذه الماهية مخصوصة بالخمر وأن غير الخمر يسمى باسم آخر . م : ( وهذا عندنا ) ش : أي هذا الإطلاق عند علمائنا الحنفية م : ( وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم ) ش : أراد بأهل العلم : الفقهاء ، وبأهل اللغة : أهل اللسان م : ( وقال بعض الناس ) ش : أي من علماء الفقه ، وأراد بهم الأئمة الثلاثة ، وأصحاب الظاهر م : ( هو اسم لكل مسكر ) ش : أي الخمر اسم لكل مسكر في أي شيء كان . م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « كل مسكر خمر » ش : هذا الحديث أخرجه مسلم عن أيوب السختياني عن رافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام » وعند أحمد في " مسنده " : « وكل خمر حرام » وكذلك عند ابن حبان في " صحيحه " . وكذلك رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : أخبرنا ابن جريج عن أيوب السختياني ، ومن طريقه رواه الدارقطني في " سننه " وهو عند مسلم أيضا لكن على الظن . ولفظه عن نافع عن ابن عمر قال : ولا أعلمه إلا عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام » م : ( وقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الخمر من هاتين الشجرتين : وأشار إلى الكرمة والنخلة » ش : هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري عن يزيد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الخمر من هاتين الشجرتين ، النخلة ، والعنبة » . وفي لفظ لمسلم : الكرمة والنخرة ، ولهم أحاديث أخر في هذا الباب منها ما أخرجه البخاري ، ومسلم عن ثابت « عن أنس بن مالك قال : كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة ، وما أشربهم إلا فضيح البسرة التمر ، فإذا مناد ينادي فقال : اخرج فانظر ، فخرجت فنظرت فإذا مناد ينادي : ألا إن الخمر قد حرمت . قال : نحرت في سكك المدينة ، فقال أبو طلحة : اخرج فأهرقها ؛ فخرجت فأهرقتها » . ومنها ما رواه البخاري من حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مرفوعا : « نزل