والخلوص . ومن أبى منهم يجبر على كريه دفعا للضرر العام ، وهو ضرر بقية الشركاء ، وضرر الآبي خاص ، ويقابله عوض فلا يعارض به . ولو أرادوا أن يحصنوه خيفة الانبثاق ، وفيه ضرر عام كغرق الأراضي وفساد الطرق يجبر الآبي ، وإلا فلا ؛ لأنه موهوم
بخلاف الكري ؛ لأنه معلوم . وأما الثالث : وهو الخاص من كل وجه فكريه على أهله لما بينا ، ثم قيل : يجبر الآبي كما في الثاني ، وقيل : لا يجبر ؛
شرح
دون الاشتراك بالعامة م : ( والخلوص ) ش : دون أن يكون للإمام شيء فيه م : ( ومن أبى منهم ) ش : أي امتنع من أهل هذا النهر عن الإنفاق عن الكري م : ( يجبر على كريه
دفعا
للضرر العام ، وهو ضرر بقية الشركاء ) ش : لأنهم يتضررون ، ولو لم يجبر الآبي لأنهم يحتاجون إلى كري نصيبه م : ( وضرر الآبي خاص ، ويقابله عوض ) ش : هذا هو جواب عما يقال : إن الآبي إذا أجبر عليه يتضرر أيضا ، حيث يحتاج إلى إنفاق مال ، فقال : ضرر الآبي خاص ويقابله عوض ، أي يقابل الآبي عوض وهو حصته من الشرب م : ( فلا يعارض به ) ش : الآبي فلا يعارض الضرر العام بالضرر الخاص ؛ لأن ضرر العامة أعلى الضرر فيحتمل أدنى الضررين لدفع الضرر الأعلى إن ضرر العامة لا عوض له فلا يستوي الضرران فلا تعارض ، بل جانب الضرر العام غالب فيجب السعي في إعدامه .
م : ( ولو أرادوا ) ش : أي أهل هذا النهر م : ( أن يحصنوه ) ش : أي النهر م : ( خيفة الانبثاق ) ش : أي لأجل الخوف من الانبثاق وهو انتقاص ممسك الماء وهو انتقاله من المنبثق ، يقال : بثق الماء والسيل موضع كذا أي جريه وبثقه ، ومادته الأصول ، والبثق - بباء موحدة وتاء مثلثة وقاف - : وفسرها الكاكي بفارسية ، دائران نذاب ، م : ( وفيه ضرر عام ) ش : أي والحال أن في الانبثاق ضرر عام م : ( كغرق الأراضي وفساد الطرق يجبر الآبي ) ش : لأنه موهوم ، أي الممتنع منهم م : ( وإلا فلا ) ش : أي وإن لم يكن فيه ضرر عام لا يجبر الأبي م : ( لأنه موهوم ) ش : أي لأن الانبثاق موهوم غير معلوم الوقوع ، فإذا لم يكن فيه ضرر عام لا يجبر الآبي .
[ ومؤنة كري النهر المشترك على من تكون ]
م : ( بخلاف الكري ؛ لأنه معلوم ) ش : لأن حاجة النهر إلى الكري في كل وقت معلوم عادة ، وقد التزموه عادة فيجبر الآبي هنا لا محالة ، لأنه يأباه يريد قطع منفعة الماء عن نفسه وشركائه فليس له ذلك ، فكذلك يجبر عليه .
م : ( وأما الثالث ) ش : أي النوع الثالث : م : ( وهو الخاص من كل وجه فكريه على أهله لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : لأن الحق لهم والمنفعة تعود إليهم على الخلوص م : ( ثم قيل : يجبر الآبي ) ش : وهو قول أبي بكر الإسكاف م : ( كما في الثاني ) ش : أي في النهر الثاني كما بينا م : ( وقيل : لا يجبر ) ش : وهو قول أبي بكر بن سعيد البلخي . وقال الفقيه أبو جعفر : ويقول أستاذي أبو