بهلاك المال قبل مضي أيام النحر كالزكاة بهلاك النصاب ، فيعتبر في الصرف مكان المحل ، لامكان الفاعل اعتبارا بها بخلاف صدقة الفطر ؛ لأنها لا تسقط بهلاك المال بعدما طلع الفجر من يوم الفطر .
ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد ، ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا ؛ لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم ، وكذا على عكسه . وقيل : هو جائز قياسا واستحسانا .
شرح
بهلاك المال قبل مضي أيام النحر كالزكاة ) ش : تسقط م : ( بهلاك النصاب فيعتبر في الصرف ) ش : أي صرف الواجب م : ( مكان المحل ) ش : أي محل الذبح م : ( لامكان الفاعل اعتبارا بها ) ش : أي بالزكاة حيث يؤدى في موضع المال دون موضع صاحبه .
م : ( بخلاف صدقة الفطر ) ش : حيث يعتبر فيها مكان الفاعل وهو المؤدي م : ( لأنها لا تسقط بهلاك المال بعدما طلع الفجر من يوم الفطر ) ش : فحينئذ يعتبر مكان صاحب الذمة وهو المؤدي .
[ ضحى بعدما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة ]
م : ( ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد ، ولم يصل أهل الجبانة ) ش : بفتح الجيم وتشديد الباء وبعد الألف نون ، وهو المصلى الذي يتخذ في قفار المصر ليصلى فيها العيد ، ونحوه ، وهذا من مسائل " الأصل " ذكره تفريعا على مسألة القدوري ، وصورته : ما ذكره الكرخي في " مختصره " : وإذا كان الإمام قد خلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد وفي المصر ، ويخرج بالآخرين إلى المصلى فصلى في أحد المسجدين أيهما كان جاز ذبح الأضحى ، انتهى .
وهو معنى قوله : م : ( أجزأه استحسانا ؛ لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها ) ش : أي بالصلاة في المسجد في المصر م : ( أجزأتهم ) ش : حتى لا يجب عليهم الذهاب إلى الجبانة ، ولو لم تكن معتبرة يجب عليهم الذهاب إلى الجبانة في القياس لا يجوز ؛ لأنها عبارة دارت بين الجواز وعدمه ، فيبقى أن لا تجوز احتياطا وهذا لأنه من حيث كونها بعد الصلاة يجوز من حيث كونها قبل الصلاة التي تؤدى في الجبانة لا تجوز .
م : ( وكذا على عكسه ) ش : أي : وكذا يجوز استحسانا لا قياسا عكس الحكم المذكور وهو أن يصلي أهل الجبانة دون أهل المسجد . م : ( وقيل : هو ) ش : أي العكس م : ( جائز قياسا واستحسانا ) ش : لأن أداء الصلاة في المسجد أخص منها بالجبانة .
قال الحلواني : هذا إذا ضحى رجل ممن صلى . أما إذا ذبح رجل من الذين لم يصلوا لم يجز قياسا واستحسانا .
قال الزعفراني : يجري القياس والاستحسان في الذبح بعد أحد الصلوات مطلقا بعدما تصلي إحدى الطائفتين .
فإن قلت : أصل هذه المسألة : فإذا قلت صورها محمد على هذا الوجه ؛ لأن علي بن أبي