تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقد ذكرناه . قال - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ويكره أن يجعل الرجل في عنق عبده الراية ، ويروى الداية وهو طوق الحديد الذي منعه من أن يحرك رأسه ، وهو معتاد بين الظلمة ؛ لأنه عقوبة أهل النار ، فيكره كالإحراق بالنار ولا يكره أن يقيده ؛ لأنه سنة المسلمين في السفهاء ، وأهل الدعارة . فلا يكره في العبد تحرزا عن إباقه ، وصيانة لماله . قال : ولا بأس بالحقنة يريد به التداوي ؛ لأن التداوي مباح بالإجماع ، وقد ورد بإباحته الحديث .
شرح
وقيام الحجر ، ومع هذا لو أجر نفسه ولا فرغ من العمل صح استحسانا ، لأنه انقلب نفعا محضا ، م : ( وقد ذكرناه ) ش : أي في باب إجارة العبد . [ الرجل يجعل في عنق عبده الراية ] م : ( قال : - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يكره أن يجعل الرجل في عنق عبده الراية ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : بالراء المهملة وهو ما يجعل في عنق العبد من الحديد علامة على أنه آبق م : ( ويروى الداية ) ش : بالدال المهملة . قال الشراح هذا غلط من الكتاب . قلت : بتاني غلط الكاتب في نفس حرف الداية ، بأن تصحيف الراء دالا . وأما قوله : ويروي كيف يزيله من عنده ، وبعضهم قد صحح هذه اللفظة . م : ( وهو طوق الحديد الذي منعه من أن يحرك رأسه ، وهو معتاد بين الظلمة ؛ لأنه عقوبة أهل النار ، فيكره كالإحراق بالنار ) ش : لأنه أمر محدث وشر الأمور محدثاتها . وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » . وقال الفقيه أبو الليث في " شرح الجامع الصغير " : وكان هذا في الزمن الأول ، أما في زماننا هذا فقد جرت العادة في الراية إذا خيف منه ، وقد يحتاج إليه وخاصة في العبد الهندي . م : ( ولا يكره أن يقيده ) ش : أي العبد م : ( لأنه سنة المسلمين في السفهاء ، وأهل الدعارة ) ش : بالدال المهملة المفتوحة ، وهو الفساد والخبث ، ومنه الداعر الخبيث المفسد من دعر ، يدعر ، دعارة . م : ( فلا يكره في العبد تحرزا عن إباقه وصيانة لماله ) ش : أي لأجل الاحتراز عن هربه ، ولأجل الصيانة أي لحفظ ماله . [ حكم التداوي ] م : ( قال : ولا بأس بالحقنة ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " ، م : ( يريد به التداوي ) ش : أي : يريد المحتقن بالحقنة التداوي قيد به ، لأنه إذا أراد بها التسمين لا يباح . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بأس به لأن الإزال إذا تناهى يورث السل ، وإنما ذكر الضمير في : به على تأويل الاحتقان . م : ( لأن التداوي مباح بالإجماع ، وقد ورد بإباحته الحديث ) ش : يشير بذلك إلى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :