تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولأن في هذه الأشياء ضرورة لا يجد التاجر بدا منها ، ومن ملك شيئا يملك ما هو من ضروراته ، ولا ضرورة في الكسوة وإهداء الدراهم فبقي على أصل القياس . قال : ومن كان في يده لقيط لا أب له ، فإنه يجوز قبضه الهبة ، والصدقة له وأصل هذا التصرف أن التصرف على الصغار أنواع ثلاثة . نوع هو من باب الولاية ،
شرح
ولو استدل المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في ذلك بالحديث المرفوع لكان أولى وأجدر . وهو ما أخرجه الترمذي في الجنائز ، وابن ماجة في الزهد : عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعود المريض ، ويتبع الجنائز ، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار . ولقد كان يوم خيبر ويوم قريظة على حمار خطامه حبل من ليف ، وتحته أكان من ليف » . وقال الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا نعرفه إلا من حديث مسلم بن كيسان : الأعور ، وهو ضعيف . وأخرجه الحاكم في " المستدرك في الأطعمة " وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . م : ( ولأن في هذه الأشياء ضرورة لا يجد التاجر بدا منها ) ش : أي لا يجد عنها معازفة وانقطاعا . م : ( ومن ملك شيئا يملك ما هو من ضروراته ) ش : لأن التاجر يجتمع عنده في دكانه جمع من الناس ، فلا يخلو من أن يطلب واحد منهم شربة ماء أو نحوه ، فلو امتنع من ذلك ينسبونه إلى البخل ولا يختلفون إليه وينسد باب التجارة ، فتكون هذه الأشياء من ضروريات التجارة . م : ( ولا ضرورة في الكسوة وإهداء الدراهم فبقي على أصل القياس ) ش : وهو أن العبد ليس من أهل التبرع . وقال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لو تصدق المأذون بقدر حبة أو نصف دانق وجب أن يحرز . [ قبض الملتقط اللقيط الهبة أو الصدقة ] م : ( قال : ومن كان في يده لقيط لا أب له ، فإنه يجوز قبضه الهبة والصدقة له ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " . وقوله : لا أب له ، قيد اتفاقي غير لازم ، فإن الصغيرة لو كانت عند زوجها يعولها ولها أب فالزوج يقبض الهبة لها ، يجوز لأنها نفع محض ، فلا يشترط الولاية ، كذا ذكر فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( وأصل هذا التصرف ) ش : أي هذا الحكم وهو : صحة قبض الملتقط اللقيط الهبة أو الصدقة م : ( أن التصرف على الصغار أنواع ثلاثة : نوع من باب الولاية ) ش : أي الأول : نوع