تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
- رَحِمَهُ اللَّهُ - ، عن عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعا نحو هذا سواء . الرابع : أسامة بن شريك - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، أخرج حديثه الأربعة ، عن زياد بن علاقة ، « عن أسامة بن شريك ، قال : أتيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من هنا وها هنا فقالوا : يا رسول الله أنتداوى ؟ . فقال : " تداووا ، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء الهرم » قال الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حديث حسن صحيح . ورواه أحمد وابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي في " مسانيدهم " ، ولفظ ابن راهويه فيه : « فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل الله له دواء إلا الموت " . قالوا : يا رسول الله فما أفضل ما أعطي العبد . قال : " خلق حسن " . قال : فلما قاموا من عنده جعلوا يقبلون يده . قال شريك : فضممت يده إلي فإذا أطيب من المسك » . وبلفظ السنن رواه البخاري في كتاب " المفرد من الأدب " ، والطبراني في " معجمه " وابن حبان - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " صحيحه " . والحاكم في " المستدرك " في كتاب العلم وقال : حديث صحيح ، ولم يخرجاه . وعلته عندهما أن أسامة بن شريك ، لا يروي عنه غير زياد بن علاقة ، قال : وله طرق أخرى نذكرها في كتاب " الطب " عن مسعر بن كدام ، عن زياد بن علاقة به ، وقال : صحيح الإسناد . وقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة ، مالك بن مغول ، وعمر بن قيس الملائي وشعبة ومحمد بن حجادة ، وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري ، وأبو عوانة ، وسفيان بن عيينة ، وعثمان بن حكيم الأودي ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي وورقاء بن عمر والسكري وزهير بن معاوية ، وإسرائيل بن يونس السبيعي ، ثم أخرج أحاديثهم الجميع . ثم قال : فانظر هل يترك مثل هذا الحديث اشتهاره ، وكثرة رواته بأن لا يوجد له عن الصحابي إلا تابعي واحد . قال : وسألني الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني : لم أسقط الشيخان حديث أسامة بن شريك من الكتابين ؟ . فقلت له : لأنهما لم يجدا لأسامة بن شريك
البناية شرح الهداية — صفحة 269 | العيني