لا يملكه إلا من هو ولي كالإنكاح والشراء والبيع لأموال القنية ؛ لأن الولي هو الذي قام مقامه بإنابة الشرع ، ونوع آخر : ما كان من ضرورة حال الصغار ، وهو شراء ما لا بد للصغير منه وبيعه
وإجارة الأظآر ، وذلك جائز ممن يعوله وينفق عليه كالأخ والعم والأم ،
شرح
هو من باب الولاية على الصغار م : ( لا يملكه إلا من هو ولي كالإنكاح والشراء والبيع لأموال القنية ) ش : - بكسر القاف ، وسكون النون ، وفتح الياء آخر الحروف ، وفي آخره تاء - وهي : أصل إبل للنسل لا للتجارة ، وأصلها من قنى : إذا حفظ .
م : ( لأن الولي هو الذي قام مقامه ) ش : أي مقام الصغير م : ( بإنابة الشرع ) ش : مثابة . م : ( ونوع آخر ) ش : وهو النوع الثاني م : ( ما كان من ضرورة حال الصغار ، وهو شراء ما لا بد للصغير منه وبيعه ) ش : أي بيع ما لا بد منه .
م : ( وإجارة الأظار ) ش : قال الأترازي : وفي بعض النسخ ، وإجارة الصغار ، والنسخة الأولى هي الصحيحة ، لأن إجارة الصغار ليس من ضرورات حال الصغار لا محالة ، ولهذا لم يذكرها الصدر الشهيد وفخر الدين قاضيخان في " شرحهما " .
فأما إجارة الأظارة فمن ضرورات حال الصغار كسرا ، ما لا بد للصغير منه كالطعام والكسوة ، وأيضا يلزمه التناقض على رواية " الجامع الصغير " ، لأنه صرح فيه : أن الملتقط لا يجوز له أن يؤاجر الملتقط ، نعم على رواية القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز ذلك لتثقيف الصبي وحفظه عن الضياع . وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله : وإجارة الصغار تناقض ذكره بعد النظر ، ولا يجوز للملتقط ، ولا يجوز للعم .
قلت : فيه روايتان ، الأصح : الولاية .
وقال السغناقي : لا يقال هذه المسألة مناقضة كرواية تذكر بعدها بقوله ، ولا يجوز للملتقط أن يؤاجره ، لأن كل واحدة محمولة على حالة ، فجواز إجارته محمولة على حالة الضرورة ، بدليل عدها من الضرورة ، وعدم جوازها في غير حالة الضرورة ، أو في المسألة روايتان . أو يقال المراد بقوله وإجارة الصغار تسليمهم للصناعة حتى يكون من حبس ما لا بد للصغار منه . وبعضهم لم يقدروا على رفع المناقضة غير ، ولفظ الكتاب بقوله وإجارة الأظار . والأول أصح .
قلت : هذا يناقض كلام الأترازي ، ولكن كلامه أوجه بالتعليل الذي ذكره .
قال الأترازي : وفي بعض النسخ إجارة الإظارة للصغار ، وهو أوضح . م : ( وذلك جائز ) ش : أي هذا النوع جائز م : ( ممن يعوله وينفق عليه ) ش : أي على الصغير م : ( كالأخ والعم والأم