تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولم يعارضه معارض ، ولا معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر ، إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ذلك ، فحينئذ يستحب له أن يتنزه ومع ذلك لو اشتراها يرجى أن يكون في سعة من ذلك لاعتماده الدليل الشرعي ، وإن كان الذي أتاه بها عبدا ، أو أمة لم يقبلها ولم يشترها حتى يسأل ؛ لأن المملوك لا ملك له ، فيعلم أن الملك فيها لغيره ، فإن أخبره أن مولاه أذن له وهو ثقة قبل ، وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر الرأي . وإن لم يكن له رأي لم يشترها لقيام الحاجر فلا بد من دليل .
شرح
سواء حتى إذا تنازعه اثنان فالقول له ، وكان حق التركيب أن يقول : لأن اليد دليل الملك في حق الفاسق والعدل . أو نقول : لأن يد الفاسق دليل الملك والفاسق والعدل فيه سواء . م : ( ولم يعارضه معارض ) ش : فيعتمد على كلامه يشتريها ويطأها م : ( ولا معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر ) ش : لأن الدليل الظاهر أقوى من أكبر الرأي م : ( إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ذلك ) ش : كدرة في يد الفقير لا يملك شيئا أو كتاب في يد جاهل لم يكن في إيابه وهو أهل لذلك م : ( فحينئذ يستحب له أن يتنزه ) ش : ويترك الشراء لأنه وقع التردد في حالة يوجب التنزه والاحتياط م : ( ومع ذلك لو اشتراها يرجى أن يكون في سعة من ذلك ) ش : أي من الشراء م : ( الشرعي ) ش : وهو اليد ظاهر لأن صاحب اليد يزعم أنه مالك . فالقول قوله شرعيا فيما زعم فالذي يريد الشراء يعتمد دليلا إلا أن حاله يخالف هذا الدليل فلم يثبت الجواز وعلة لذلك . [ بيع وشراء الصبي ] م : ( وإن كان الذي أتاه بها عبدا أو أمة لم يقبلها ولم يشترها حتى يسأل ) ش : وإن كان الذي أتى الرجل بالجارية عبدا أو أمة وقال : وهاهنا شك لم يقبلها ولم يشترها حتى يسأل عن ذلك لأنه عالم أنها لغيره واليد من حق الملك ليس بمطلق للتصرف م : ( لأن المملوك لا ملك له ) ش : فلا يصلح يده دليلا للملك لأن الرق منان للملك ، م : ( فيعلم أن الملك فيه لغيره ) ش : أي فهو يعلم أن الملك في الذي أتاه به وهو الجارية لغيره لكونه مملوكا . وكان الواجب أن يقول : فيعلم أن الملك فيها لغيره ، ولكن تأويله ما ذكرناه . م : ( فإن أخبره أن مولاه أذن له وهو ثقة قبل ) ش : قوله لأن الاسم الواحد مقبول في المعاملات ، وهذا إخبار في غير موضع المنازعة فيقبل م : ( وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر الرأي ) ش : فإن كان أكبر رأيه أنه صادق صدقه . وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يتعرض لشيء من ذلك م : ( وإن لم يكن له رأي لم يشترها لقيام الحاجر فلا بد من دليل ) ش : بالراء المهملة ؛ لأن الرق حاجر عن التصرف أي مانع عنه ، فما لم يوجد نوع دليل لا يعمل مجرد اليد . وفي " الكافي " للحاكم : وكذا الصبي الذي لم يبلغ حرا كان أو مملوكا فيما يخبر أنه أذن