تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قالوا : الخلاف في المعانقة في إزار واحد ، أما إذا كان عليه قميص أو جبة فلا بأس بها بالإجماع وهو الصحيح ، قال : ولا بأس بالمصافحة ؛ لأنه هو المتوارث . وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبهما » .
شرح
[ المعانقة في إزار واحد ] م : ( قالوا : الخلاف في المعانقة في إزار واحد ) ش : أي قال المشايخ منهم : أبو منصور الخلاف المذكور فيما إذا عانق رجلا في إزار واحد ؛ لأنه سبب يفضي إلى الشهوة م : ( أما إذا كان عليه ) ش : أي على المعانق م : ( قميص أو جبة فلا بأس بها ) ش : أي بالمعانقة ذكر الضمير باعتبار العناق . م : ( بالإجماع ) ش : بين أصحابنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( وهو الصحيح ) ش : أي للذي قاله المشائخ هو الصحيح ؛ لأنه - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكون على وجه البر والكرامة ، وهو أمر ممدوح بين الناس . م : ( قال : ولا بأس بالمصافحة ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " ، م : ( لأنه هو المتوارث ) ش : أي لأن المصافحة هو التوارث بين الناس أراد به سنة قديمة بين الناس في البيعة وغيرها . وذكر الضمير باعتبار التصافح . م : ( وقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبهما » ش : رواه الطبراني في " معجمه الأوسط " ، عن أحمد بن رشدين ، عن يعقوب الخريقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن حذيفة بن اليمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه ، تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر » . وأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " عن صفوان بن سليم ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن حذيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعا نحوه سواء . وأخرج أيضا عن « يزيد بن البراء بن عازب عن أبيه قال : دخلت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فرحب بي وأخذ بيدي ثم قال : " يا براء أتدري لم أخذت بيدك ؟ " قال : قلت : خيرا يا رسول الله ، قال : " لا يلقى مسلم مسلما فيرحب به ويأخذه بيده ، إلا تناثرت الذنوب بينهما ، كما يتناثر ورق الشجر » . وأخرج أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - والترمذي ، وابن ماجة ، عن الأجلح ، عن أبي