وما رواه محمول على ما قبل التحريم .
شرح
الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهى عن مكامعة " . أو مكاعمة : المرأتين ليس بينهما شيء . وعن مكامعة ، أو مكاعمة الرجلين ليس بينهما شيء » .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في " غريبه " : حدثني أبو النضر عن الليث بن سعد عن عياش بن عباس رفعه إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أن نهى عن المكامعة والمكاعمة » . قال أبو عبيد : والمكاعمة أن يلثم الرجل فاه صاحبه ، مأخوذ من كعام البعير ، وهو أن يشد فاه إذا هاج والمكامعة أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد . وكذلك قيل لزوج المرأة : كميع . قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أي تفسير المكامعة بالمواثقة فيه نظر ؛ لأن المضاجع هوالمعانق غالبا ، ولا يضاجع أحدا غيره إلا والغالب أنه يعانقه . قوله : عياش بن عباس ، الابن - بالياء آخر الحروف المشددة ، وبالشين المعجمة - ، والأب - بالباء الموحدة والسين المهملة - . وأبو الحصين - بضم الحاء ، وفتح الصاد المهملتين - ، واسمه : الهيثم بن شفي .
قوله : عن عامر الحجري ، ويقال : أبو عامر الحجري ، وهو الصواب ، واسمه عبد الله بن جابر الحجري ، وقيل : المعافري . والحجري : - بفتح الحاء المهملة ، وسكون الجيم - نسبة حجر عين من اليمن . ثم اعلم أن أبا داود والنسائي : - رحمهما الله - أخرجا حديث المكامعة فقط ، فأبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - أخرجه في " اللباس " ، والنسائي في " الزينة " عن المفضل بن فضالة ، عن عياش بن عباس ، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي ، عن أبي عامر المعافري ، عن أبي ريحانة ، قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن عشرة : عن الوشر والوشم والنتف ، ومكامعة الرجل الرجل بغير شعار ، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار ، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم ، وأن يجعل على منكبيه حريرا ، وعن النهي وركوب النمور ، ولبس الخاتم إلا لذي سلطان » .
ورواه أحمد في " مسنده " ، ورواه ابن ماجة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن ابن أبي شيبة بسنده المتقدم سواء : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كان ينهى عن ركوب النمور » ، وأخطأ الحافظ عبد العظيم المنذري في عزوه الحديث بتمامه لابن ماجة ، ولكنه قلد أصحاب " الأطراف " .
م : ( وما رواه ) ش : أي أبو يوسف م : ( محمول على ما قبل التحريم ) ش : أي كان قبل تحريم التقبيل والمعانقة ، والشيخ أبو منصور وفق بين الأحاديث فقال : المكروه من المعانقة ما كان على وجه الشهوة ، أشار إليه المصنف بقوله .