والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا . وفي ذوات الأشهر بالشهر ؛ لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض كما في المعتدة ، وإذا حاضت في أثنائه بطل الاستبراء بالأيام للقدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل كما في المعتدة فإن ارتفع حيضها تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل وقع عليها ، وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية . وقيل : يتبين بشهرين أو ثلاثة ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أربعة أشهر وعشرة أيام ، وعنه : شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة
شرح
الرغبات .
[ استبراء الحامل ]
م : ( والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ولا الحبالى حتى يضعن » . وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كانت حاملا تحيض استبراؤها بقرء ، وفي القرء قولان عنده ، في قوله : ثلاث حيض ، وهو الأصح ، وفي قول : ثلاثة أطهار ، والأصل عنده : أن الحامل تحيض ، والعجب منه أن خالف النص الصريح .
م : ( وفي ذوات الأشهر بالشهر ) ش : أي والاستبراء في ذوات الأشهر بشهر واحد ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول : وقال في آخر ثلاثة أشهر م : ( لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض ) ش : لأن الشهر أقيم في حق ذوات الأشهر مقام الحيض م : ( كما في المعتدة ) ش : أي كما أن الشهر يقوم مقام الحيض في حق المعتدة إذا كانت من ذوات الأشهر .
م : ( وإذا حاضت في أثنائه ) ش : أي في أثناء الشهر م : ( بطل الاستبراء بالأيام للقدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل ) ش : يبطل حكم الحلف م : ( كما في المعتدة ) ش : أي كما في المرأة إذا كانت عدتها بالأشهر فرأت الدم في خلالها ، يجب عليها الاعتداد بالحيض ، فكذا هذا يجب الاستبراء بالحيضة . م : ( فإن ارتفع حيضها ) ش : فإن صارت ممتدة الطهر م : ( تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل وقع عليها ) ش : أي واقعها ، أي جامعها .
م : ( وليس فيه ) ش : أي مقدار الترك م : ( تقدير في ظاهر الرواية ) ش : لأن محمدا - رَحِمَهُ اللَّهُ - روى عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، عن أبي حنيفة أنه قال : لا يطأها حتى يعلم أنها غير حامل ولم يقدر ذلك بشيء ، وفي " المبسوط " : وهو الأصح ؛ لأن ينصب المقادير بالرأي لا تجوز ، وفيه نص .
م : ( وقيل : يتبين بشهرين أو ثلاثة وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أربعة أشهر وعشرة أيام ) ش : لأنه أقضى ما يقع به الاستبراء بالشهور أربعة ، فإذا مضت ولم يظهر الحمل حل الوطء .
م : ( وعنه ) ش : أي وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة