لاحتمال وقوعها في غير الملك على اعتبار ظهور الحبل ودعوة البائع ، بخلاف الحائض حيث لا تحرم الدواعي فيها ؛ لأنها لا تحتمل الوقوع في غير الملك ؛ ولأنه زمان نفرة ، فالإطلاق في الدواعي لا يفضي إلى الوطء والرغبة في المشتراة قبل الدخول أصدق الرغبات فتفضي إليه ، ولم يذكر الدواعي في المسبية . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنها لا تحرم ؛ لأنها لا يحتمل وقوعها في غير الملك ؛ لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوى الحربي ، بخلاف المشتراة على ما بينا .
شرح
لاحتمال وقوعها ) ش : أي وقوع الدواعي م : ( في غير الملك على اعتبار ظهور الحبل ودعوة البائع ) ش : بأن تكون قد حبلت من البائع فتصير أم ولده بدعواه والبيع باطل ، فتصير الدواعي في غير ملكه .
م : ( بخلاف الحائض حيث لا تحرم الدواعي فيها ) ش : أي في الحائض م : ( لأنها لا تحتمل الوقوع في غير الملك ) ش : لا تحتمل الدواعي في غير الملك في الحائض ؛ لأنها في ملكه ، يعني في ملك المتعة ، م : ( ولأنه زمان نفرة ) ش : الطبيعة لأجل الدم م : ( فالإطلاق في الدواعي لا يفضي إلى الوطء ) ش : لوجود النفرة م : ( والرغبة في المشتراة قبل الدخول أصدق الرغبات ) ش : وأقواها ؛ لأنها جديدة كما ملكها وفي قلبها منه حركات ، فلو أبيح له الدواعي ربما يوقعه في الجماع وهو معنى قوله م : ( فتفضي إليه ) ش : أي فتفضي الرغبات إلى الوطء م : ( ولم يذكر الدواعي في المسبية ) ش : يعني لم يذكر الدواعي في ظاهر الرواية في المسبية .
م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنها لا تحرم ؛ لأنها لا يحتمل وقوعها في غير الملك ؛ لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوة الحربي ) ش : فلا تقع الدواعي في غير الملك متخل واستشكل حيث تعدى الحكم من الأصل وهي المسبية إلى الفرع وهو غيرها بغير خبث حرمة الدواعي في غير المسبية ، ودونها واجبها بأن ذلك باعتبار اقتضاء الدليل المذكور في الكتاب وفيه نظر من وجهين : أحدهما : أن التعدي إن كان بالقياس فالجواب المذكور غير دافع ؛ لأن عدم التغير شرط القياس كما عرف في موضعه ، وانتفاء الشرط أن يلزم انتفاء المشروط .
والثاني : أن ما دل على حرمة الدواعي في غير المسبية الأمر أن الاقتضاء والوقوع في غير الملك ، وإن لم يحرم بالثاني فتحرم بالأول ، إذ الحرمة توجد بالاحتياط ، ويمكن أن يجاب عنه بأن التعدية هاهنا بطريق الدلالة كما تقدم ، ولا يبعد أن يكون اللاحق دلالة حكم الدليل لم يكن ليلحق به لعدم الدليل هاهنا ؛ لأن حرمة الدواعي في هذا الباب مجتهد فيه لم يقبل بها الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأكثر الفقهاء ، فلما كان علتها في المسبية أمرا واحدا لم يعتبر فلما كان في غيرها أمران تفاضلا اعتبرت .
م : ( بخلاف المشتراة على ما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : والرغبة في المشتراة أصدق