تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قال : ولا يقرب المظاهر ، ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يكفر ؛ لأنه لما حرم الوطء إلى أن يكفر حرم الدواعي للإفضاء إليه ؛ لأن الأصل أن سبب الحرام حرام كما في الاعتكاف والإحرام ، وفي المنكوحة إذا وطئت بشبهة بخلاف حالة الحيض والصوم ؛ لأن الحيض يمتد شطر عمرها .
شرح
لعدم تجرد السبب . ثم اعلم أنه إذا تزوجها قبل الشراء ، ثم اشتراها يسقط عنه جميع المهر ، وفيها إذا تزوجها غير المشتري قبل قبضه يجب نصف المهر على الزوج إذا طلقها قبل دخول المولى الجارية وله أن يبرئه من ذلك . م : ( قال : ولا يقرب المظاهر ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : المراد من عدم القربان ترك الجماع . فإن قلت : هذه المسألة ليست من مسائل الاستبراء فلم يذكر هاهنا بدون المناسبة . قلت : ذكرها في " الجامع الصغير " استطرادا : فإن الكلام لما انساق في الاستبراء إلى حرمة الدواعي ، وفي هذه المسألة أيضا حرمة الدواعي ، وذكرها المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - كذلك اتباعا له ، وقد قيل : يجوز أن يقال : صدر هذا الفصل بالاستبراء وغيره ، وهذه من غيره وفيه نظر ؛ لأن مراده من غير أن يكون من جنسه وقد بينا منه . [ لمس المظاهر وتقبيله قبل التكفير ] م : ( ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يكفر ؛ لأنه لما حرم الوطء إلى أن يكفر ) ش : لقوله - سبحانه وتعالى - : { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } [ المجادلة : 3 ] وقد أوجب كفارة قبل المسيس : وهو الوطء ، فإذا وطئها قبل الكفارة يلزم ترك المأمور به قطعا ، فكان حراما ، فلما حرم الوطء إلى أن يكفر ، م : ( حرم الدواعي للإفضاء إليه ) ش : أي إلى الوطء م : ( لأن الأصل أن سبب الحرام حرام ) ش : لا محالة ؛ لأنه لو كان السبب حلالا كان السبب أيضا حلالا ؛ لأن المقصود من شرعية السبب هو المسبب م : ( كما في الاعتكاف ) ش : لما حرم الوطء ودواعيه م : ( والإحرام ) ش : أي كما في حالة الإحرام لما حرم الوطء حرم الدواعي أيضا . م : ( وفي المنكوحة ) ش : أي وكما في المنكوحة م : ( إذا وطئت بشبهة ) ش : حرم وطئها قبل انقضاء العدة ، وكذلك حرم الدواعي م : ( بخلاف حالة الحيض والصوم ) ش : حيث يحرم الوطء فيها ولا يحرم الدواعي ، ولكن في الصوم إذا أمن الصائم على نفسه وعليها ، م : ( لأن الحيض يمتد شطر عمرها ) ش : أي يمتد قريب شطر عمرها ، وهو الثلث ، والمراد من الشطر : البعض ، أي لبعض عمرها فتحريم الدواعي يفضي إلى الحرج . وقال السغناقي : أي يقرب من شطر عمرها ، وهو عشرة أيام في كل شهر ، فكان قريبا