أو ردت المغصوبة أو المؤاجرة ، أو فكت المرهونة لانعدام السبب ، وهو استحداث الملك واليد ، وهو سبب متعين فأدير الحكم عليه وجودا وعدما ، ولها نظائر كثيرة كتبناها في " كفاية المنتهى " .
شرح
الحرب ثم خرجت بغنيمة ، أو اشترى ، ثم أخذها المولى لا يجب الاستبراء عند أبي حنيفة وعندهما ، وبه قالت الثلاثة .
م : ( أو ردت المغصوبة ) ش : أي الجارية المغصوبة إلى مولاها م : ( أو المؤاجرة ) ش : أي الجارية المستأجرة - بفتح الجيم - إلى مولاها المؤجر . م : ( أو فكت المرهونة ) ش : أي الجارية المرهونة م : ( لانعدام السبب ، وهو استحداث الملك واليد ، وهو سبب متعين فأدير الحكم عليه وجودا وعدما ) ش : أي من حيث الوجود ومن حيث العدم والمعنى كلما وجد السبب . واستحداث الملك يدار عليه الحكم وهو الاستبراء كلما عدم لما ترتب عليه شيء ؛ لأن هذا بيان السبب والمسبب .
م : ( ولها نظائر كثيرة كتبناها في " كفاية المنتهى " ) ش : أي لهذه المسائل نظائر وأخوات كتبناها في كتابنا الموسوم " بكفاية المنتهى " منها : أن فرج الأمة إذا حرم عليه ولكن لم يخرج من ملكه كما في الحيض والنفاس والردة والكتابة ثم زالت هذه العوارض ، حلت له بغير استبراء .
وعند الثلاثة : يجب في الكتابة إذا عجزت وردت إلى الرق ، ومنها : إذا باع جارية من رجل ثم تقايلا البيع قبل التسليم فعادت إلى القياس أنه يجب على البائع الاستبراء لوجود العلة . وفي الاستحسان : لا يجب ، لأن ملك المشتري لم يكن ثم عليها . وروي عن أبي حنيفة : أنه أخذها بالقياس ، ولو تقايلا بعد القبض وجب على البائع الاستبراء قياسا واستحسانا . وكذا في " شرح الطحاوي " .
ومنها : أن الجارية إذا ردت على البائع بخيار رؤية أو عيب ، وجب عليه الاستبراء ؛ لأن خيار العيب ، وخيار الرؤية ، لا يمنعان وقوع الملك للمشتري . وأما إذا ردت إلى البائع بخيار الشرط ، فإن كان الخيار للبائع ، فلا يجب عليه الاستبراء ؛ لأنها لم تخرج عن ملكه ، ويجب على المشتري بعد إجارة البائع المبيع بعد القبض ، وإذا حاضت قبل ذلك تجزأ بتلك الحيضة . وإن كان خيار الشرط للمشتري فسخ ، وعادت الجارية إلى ملك البائع ، فإن كان الفسخ قبل القبض ، لم يجب على البائع بالإجماع ، وإن كان بعده . فكذلك عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : لا يجب على البائع .
ومنها : أن البيع إذا كان فاسدا أو فسخ البيع وردت على البائع ، فإن كان قبل القبض فلا استبراء على البائع في قولهم ، وإذا كان بعده فعلى البائع الاستبراء في قولهم . كذا في " شرح الطحاوي " .
ومنها : إذا أسرها لعدد ثم عادت إليه بعد الإحراز بدار الحرب فعليه الاستبراء ، ولو