وإذا ثبت وجوب الاستبراء وحرمة الوطء ، حرم الدواعي لإفضائها إليه أو
شرح
أخذت من العبد وقبل الإحراز بدراهم ، فردت إلى صاحبها فلا استبراء عليه .
ومنها : إذا اشترى جارية وهي في عدة من زوج ، أو عدة وفاة ، أو عدة طلاق ، وقد بقي من عدتها يوم أو بعض يوم ، أو انقضت عدتها بعد قبض المشتري ، فلا استبراء عليها . وإن انقضت قبل القبض فلا تحل إلا بالاستبراء .
ومنها : إذا نقل الإمام الجند وقال : من أصاب منكم جارية فهي له ، فأصاب واحد من الجند جارية فاستبرأها بحيضة ، فأراد أن يطأها في دار الحرب ، أو قسم الإمام الغنائم في دار الحرب ، فأصاب واحد منهم جارية ، فاستبرأ بحيضة وأراد أن يطأها ، أو باع الإمام الجارية من الغنيمة من رجل فاستبرأها المشتري بحيضة ، وأراد أن يطأها في دار الحرب ، قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رحمهما الله - : يكره أن يطأها قبل الإحراز بالدار ، فإذا أحرزها بالدار ، فعليه أن يستبرئها ثم يطأها .
وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بأس أن يطأها .
وإذا خل واحد غازيا فغنم جارية واستبرأها بدار الحرب ، فليس له وطؤها بالإجماع .
ومنها : إذا تزوج أمة فطلقها قبل الدخول يستبرئها المولى ؛ لأن ملك المتعة زائل ، وفي رواية لا يستبرئها وهو الصحيح ؛ لأن ملك اليمين لم يحدث .
ومنها : أنه لو باع مدبرته وقبضها المشتري ثم ردها لا يستبرئها البائع ؛ لأن الملك لم يثبت للمشتري ، ولهذا لو أعتقها لا ينفذ إعتاقه ، المسألتان في " الشامل " .
ومنها : ذمي اشترى أمة لا يستبرئ ؛ لأنه واجب حقا لله - سبحانه وتعالى - ، وإنه غير مخاطب ، فإن أسلم قبل أن يطأها استبرأها إن لم تكن حائضة استحسانا ؛ لأنه صار من أهله وقت الاستبراء فيخاطب به حتى لو وطئها . لم يجب ؛ لأن الوقت فات .
ومنها : إذا زنت أمته فلا استبراء عليه ، خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لعدم سببه ، وهو استحداث الملك واليد .
ومنها إذا باع جارية أو أعادها لا يجب الاستبراء لعدم سببه .
م : ( وإذا ثبت وجوب الاستبراء وحرمة الوطء ، حرم الدواعي ) ش : وحرم القبلة واللمس والنظر بشهوة ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه م : ( لإفضائها إليه ) ش : أي لإفضاء الدواعي إلى الوطء ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يحرم ، وبه قال أكثر الفقهاء م : ( أو